تطوير المهارات الصحفية (1) - مقدمة عامة - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الخميس، 23 أبريل 2020

تطوير المهارات الصحفية (1) - مقدمة عامة

الكتابة الصحفية
تطوير المهارات الصحفية (1) - مقدمة عامة


يسرنا في موقع "الجسر" أن نقدم لكم برنامج "تطوير المهارات الصحفية" ضمن سلسلة تتضمن مختلف أنواع الكتابة الصحفية، وهو برنامج مهم وضروري لكل من اتخذوا الصحافة طريقاً لهم في مسارهم الحياتي، ومهم أيضاً لطلبة كليات الإعلام وموظفي العلاقات العامة في الدوائر الحكومية.
والبرنامج نطرحه لكم بالتعاون مع الزميل الإعلامي مازن العليوي* الذي سوف يشرف عليه كاملاً - مجمّعاً إياه من تجربته الخاصة ومن مصادر عدة - وسوف يقدمه أيضاً في القريب العاجل من خلال قناته على موقع "يوتيوب" على أن نضع روابط الحلقات التدريبية في موقعنا كلما أنجز واحدة منها.

أهمية البرنامج

البرنامج يقدم مدخلاً إلى فنون وأساليب الكتابة الصحفية. وفيه تقييم وتطوير لأساليب الكتابة الصحفية المختلفة حسب المناسبات المتنوعة. 
كما يتضمن التعرف على الأخطاء الشائعة في الصحافة، وعرض المهارات المهمة للتعاطي مع مختلف أنواع الكتابة الصحفية.


محاور البرنامج

مقدمة عامة
الخبر 

التحقيق
التقرير
الاستطلاع
المقابلة
البورتريه
المقال
الأخطاء الشائعة
وأمور أخرى...


القراءة والمتابعة

على أي صحفي أو مهتم بالإعلام أو دارس له أن يقرأ الصحف والمجلات والكتب التي توافق توجهه واهتمامه.
ولا بد من متابعة نشرات الأخبار في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وكذلك المواقع الإخبارية كي يعرف أحدث ما يجري من تطورات في مختلف المجالات سواء على مستوى المنطقة أو العالم.
ومن الضروري ألا يحدث انقطاع عن متابعة موضوع محدد، ولو حدث مع الصحفي انقطاع عن متابعة خبر ما، فلا يكتب عنه إلى أن يطلع على ما فاته من تطورات ذلك الخبر.





اللغة المستخدمة

دائماً وأبداً من الأفضل لأي صحفي أن يستخدم اللغة الفصحى.. فهي الأفضل والأكثر انتشاراً من اللهجات المحلية الدارجة أو العامية، فاللغة العربية شمولية وقادرة على التعبير ولا يوجد مبرر للابتعاد عنها، فأي شخص عربي يفهمها بسهولة أينما كان. لذلك، من المستحسن والأفضل أن نستخدم اللغة الفصحى ولا نتوجه إلى استخدام اللهجات العامية. وهذا الأمر لا يعني أننا نستطيع الابتعاد عن هذه العامية بالمطلق، لأنها قد تعترضنا في بعض الحالات، فقد نكون - على سبيل المثال - نجري حواراً مع شخصٍ ما، فتخرج منه مفردات عامية، وهنا نكون بين خيارين فإما نضع مرادفها بالفصحى، أو نتركها لكونها كلام الضيف.. وبكل الأحوال لتكن القاعدة الدائمة أن الصحفي يكتب ويقرأ باللغة الفصحى وحدها دون غيرها، فهي التي تبتعد بكتاباته إلى مختلف أنحاء العالم للناطقين باللغة العربية.


التدريب

لا بد من التدريب على الكتابة الصحفية، فالمحاولات المتواصلة تصقل قدراتنا وتجعلنا أكثر مهارة وأسرع في التعبير عن الأفكار الموضوعات التي نطرحها.


ما قبل الكتابة

من المهم أن نستعد جيداً قبل إعداد المادة الصحفية، فنتعرف على محتوى الحدث وتفاصيله وتاريخه إن كنا في صدد تغطية صحفية، أو نجمع الكثير من المعلومات عن أي ضيف نريد إجراء حوار معه.. كما أنه من الضروري جداً ضمان وجود صور خاصة لأي مادة سواء كانت خبراً أو تقريراًُ أو حواراً أو غير ذلك.. 
والأهم من كل ما سبق أن يكون هاجسنا تقديم الجديد، فلا نكرر ما نشر في وسائل إعلام أخرى، ونشد القارئ إلى ما نطرحه بدءاً من العنوان ثم المقدمة وانتهاء بالمحتوى.

الدقة ونقل الحقيقة

الحقيقة والدقة من أهم العناصر في العمل الصحفي وفي سمعة الصحفي نفسه، وبناء الثقة مع المتلقين عامل أساسي في النجاح واستمرار سمعتك كصحفي ناجح، فإذا لم يكن بمقدور القراء أن يثقوا في أنك تقدم رواية دقيقة للحدث، فمعنى ذلك أنك لم تنجح في تحقيق الحد الأدنى الضروري من أساسيات العمل. 


مراحل الإعداد

في البداية نحدد الموضوع، ثم نرتب الأفكار والمعلومات في الذهن.. ونبحث عن آخر المعلومات والإحصاءات.
بعد قناعتنا باكتمال المادة الأولية، نكتب المادة التحريرية، ولا نكتفي بذلك بل نخضعها لعملية التدقيق والمراجعة النهائية، وقد نحتاج إلى الاختصار لو شعرنا أن المادة طويلة وقد يمل منها المتلقي.



أثناء كتابة المادة الخبرية

نبتعد أثناء كتابة المادة الخبرية عن المقدمات الإنشائية، فهي تنفر المتلقي.. ولا نتوجه إلى كتابة الآراء الشخصية لكونها تخرجنا من الحيادية، أما النصوص المنقولة فلا نغير في تركيبتها، ولا نكرر المفردات أو نطرح معلومات غير واضحة، كما لا ننتقل من فقرة إلى أخرى من دون أن يكتمل المعنى الذي نطرحه.


الإيجاز

يأتي الإيجاز كواحد من أهم ضرورات الصياغة الإخبارية، فالتعبير عن الفكرة لا بد أن يكون بأقلِّ عدد من الكلمات، وعدم اللجوء إلى الاسترسال إلا في حالات استثنائية.
ومن الصيغ الضعيفة المنتشرة في الصحافة العربية استخدام أكثر من فعل للدلالة على حدث بعينه، ومن ذلك استخدام الفعل (قام) الذي كثيراً ما نراه محشوراً في غير موضعه.
فمن غير المقبول أن نقول "قام وزير الصناعة بزيارة إلى المنشآت الحيوية في المنطقة الشمالية".. والصواب قولنا "زار وزير الصناعة المنشآت.... ".





تصحيح الأخطاء 

على الصحفي - والوسيلة الإعلامية التي يعمل بها - أن يعترف بالأخطاء ويصححها فور اكتشافها. ولدى كثير من وسائل الإعلام سمعة سلبية في عدم الاعتراف بالأخطاء. لكن جمهور المتلقين يثق أكثر بالمؤسسات الإخبارية التي تعترف إن أخطأت، وتصحح الأخطاء، أكثر بمراحل من ثقته بالمؤسسات الأخرى التي تترفع عن الاعتراف بالأخطاء وترى أنها فوق ذلك وقد تعد نفسها معصومة من الخطأ.
في أي حدث أنت كصحفي تسعى لعرض وتقديم رواية دقيقة وحقيقية لما يجري في العالم، ولديك واجب أخلاقي بأن تُعلم الجماهير بأنك نقلت شيئاً خاطئاً لو حدث ذلك. كما أن تصحيح الأخطاء ضرورة ملحة على شبكة الإنترنت، فقصصك الإخبارية يتم تناقلها وحفظها في الأرشيف مدة طويلة بعد نشرها. وعدم الدقة سيؤدي لسلسلة من الشكاوى تتهمك بعدم النزاهة بل قد تورطك في اتهام بالتشهير. وأكثر السبل فعالية في تصحيح الخطأ هو الاعتراف به ثم تصحيحه.



مسؤولية الصحفي

أول قاعدة في عالم الأخطاء الصحفية أن الصحفي هو المسؤول ما لم يكن الخطأ مطبعياً، وخطأ الصحفي قد يكون سببه ركاكة الأسلوب وسوء اختياره للكلمات والتعبيرات المناسبة.
شكراً لمتابعتكم، وإلى اللقاء في الحلقة المقبلة من هذه السلسلة في تطوير المهارات الصحفية.

* مازن العليوي: من الصحفيين العرب المعروفين بتجربتهم الإعلامية الناجحة. أسهم سابقاً في تأسيس صحيفة الوطن السعودية عام 2000، وعمل فيها رئيساً لقسمي الثقافة والرأي بين عامي 2001 و 2010، كما أسهم عام 2012 في تأسيس صحيفة الرؤية الإماراتية وعمل فيها رئيساً لقسم الرأي لغاية منتصف العام 2018. وهو عضو في اتحاد الكتاب العرب واتحاد الصحفيين العرب، وكتب الكثير من المقالات في الصحف والمجلات العربية والمواقع الإلكترونية. 

حاصل على بكالوريوس في الهندسة الكهربائية والإلكترونية وبكالوريوس في اللغة العربية وآدابها. وهو مدرب معتمد لدى عدد من المراكز والأكاديميات في دورات الإلقاء والخطابة ومواجهة الإعلام، وتطوير المهارات الصحفية وصناعة المحتوى الإعلامي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق