عصام الطوخي: تمرد على ذنوبك ومعاصيك - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الأحد، 21 يونيو 2020

عصام الطوخي: تمرد على ذنوبك ومعاصيك

عصام الطوخي: تمرد على ذنوبك ومعاصيك
عصام الطوخي، نبضات: تمرد على ذنوبك ومعاصيك 


عصام كرم الطوخي

ألهتنا الحياة بانشغالنا الزائد بها فسجنّا أنفسنا بمخاوفنا وهواجسنا وبأشياء لا تحقق لنا إلا السعادة الوقتية، فازدحمت أرواحنا بأعباء وهموم وأحزان، وابتعدنا من دون أن نشعر عن صدق الوعود الإلهية لتوجهات عقولنا غير السليمة.. فأرهقنا قلوبنا في صراع القوة والبقاء، وافتقدنا السلام الداخلي.. وعندما صادفتنا إخفاقاتنا وعثراتنا وأوقاتنا العصيبة لجأنا إلى الله، ولكن يجب أن ندرك عندما نناجيه أن نفرغ ما بداخلنا من أي شيء يشغلنا عنه سبحانه وتعالى، ونحررها من كل هواجسنا بيقين تام في استجابة الدعاء.

استجابة الدعاء

يقول سعدي الشيرازي: "الحياة شبيهة بالثلج الذي يتعرض لأشعة الشمس المحرقة، إنها تذوب وعلى مرأى النظر، إن مالكها يجب أن يسارع في الإفادة منها."
إذا أردت استجابة الدعاء.. فتمرد على ذنوبك ومعاصيك بالندم ومراجعة النفس، وأفرغ روحك بكل ما يلهيها عن الله.. وابتعد عن أعمالك السيئة التي أساءت إلى استغلالك لنعم الله عليك كما ينبغي.. فاستخدمت ما سخر الله لك من نعم في ما يغضبه، فلم تقر بها لتزداد منها برضا الرحمن عنك وليغفر لك ذنوبك.
يقول أبو الفرج بن الجوزي: "إذا أردت أن تغير ما بك من الكروب, فغير ما أنت فيه من الذنوب."



عودة الصواب

في جوالك إذا امتلأت الذاكرة فلن تستطيع تخزين شيء عليها إلا إذا عملت على تحرير مساحة كافية لاستيعاب ما هو جديد، لذلك من آن آخر راجع نفسك وطهرها، وأفرغ ما يرهق تفكيرك ويزيدك هماً وغماً من الذنوب والمعاصي، ليكون هناك مساحة تعيد الروح إلى صوابها وسلامها الداخلي، والتخلص من كل ما هو عابث وضار ومؤذ.. ومن كل ما لا طائل فيه من خداع النفس التي أوقعتك في شراك الكذب والغيبة والنميمة وغيرها.
لذلك ابحث في كوامن نفسك عن مشاعر الصفح والإحسان والتسامح والمودة والرحمة والمحبة لتجذب لك مشاعر الحب والحنان من الطرف الآخر.

لذة السلام النفسي

يقول هنري ميلر: "تجادل وتناقش حتى تصل لنقطة السأم، فتتوقف عن الجدال والمشاحنات، وتضع لذة السلام النفسي على رأس أولوياتك بدلًا من لذة الانتصار في المناظرات التي بلا فائدة".
أفرغ ما يحجب عنك نور الله، وحاول أن تتدبر آياته في محكم كتابه.. وأفسح المجال للقلب والعقل ليكونا على استعداد لتقبل واجتذاب نعم الله وعطاياه، لتحقق نتائج مثمرة من تضرعك وأدعيتك.. ومن تأملك وتعمقك من استلهام الدروس من مجريات أحداث الحياة. 

* كاتب مصري مهتم بتطوير الذات 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق