أمل أكرو: العالم محارتك المغلقة - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الأربعاء، 13 يناير 2021

أمل أكرو: العالم محارتك المغلقة

أمل أكرو


أمل أكرو

بداخل كل منا إنسان، وبراءة الطفولة يغذيها بطعم اللحظات الجميلة، ويميتها بانكساراته الحزينة المهلكة للذات الإنسانية، سواء بالقلق المطلق أو النسبي المفترض أن يكون بداية التغييرات الجذرية في حياة كل منا.. فنحن من نتحكم بمجريات الأحداث، بحيث نستسلم للواقع أو نحارب بشدة لأجل عيش غد أفضل ومتفائل برغم المطبات المتكررة...

وباختيار البيئة التي نحيا فيها والرفقة المساعدة لتخطي الحياة بشكل سلس، نساعد الذات على عيش حياة غير نمطية وكسر حواجز البوهيمية، بمعنى العيش من دون تدبير ولا تخطيط للغد على قول المثل الشعبي: "كل نهار ورزقه". وهذا يمنعنا من التطور ومن تجاوز الخيبات والمحطات غير المؤهلة للعيش في دنيا مليئة بالتحديات والمغامرات والتجارب التي تكسبنا خبرة في فنون العيش.



فعلينا أن نبدأ رحلتنا من مكان ما، ونؤمن أن أحلامنا وطموحنا ستتغير وتتطور بتغيير التفكير الذي نتسم به نحن، فالحلم دوماً يبدأ بحالم أي بوجود الشخص المسبب للواقعة الكاملة، وامتلاك باعث مشروع متمثل في القوة والصبر ليكون السبب هو الشغف للوصول لعنان السماء لأجل تغيير العالم بأسره.

لذا يفضل أن تنظر لذاتك بأنك فاعل رئيس في سير المجريات اليومية للعالم، استقبل يومك بتفعيل طاقة الفرح والجود والكرم نحو ذاتك أكثر، عامل نفسك بمصداقية وصداقة، وكن جريئاً لتفكر بطريقة مغايرة للجميع لتبدع في تفردك وتميزك، وكن عون نفسك ولا تقسُ عليها، لكي تمنحك أفضل النتائج في وقت قصير جداً و بمجهود جبار معترف به من قبل كينونتك أولاً، قبل الأخر الذي سيقدسك انطلاقاً من الخلفية التي تصورها لنا نظرتك لنفسك.

فالظروف دوما تفرض علينا أن نواجه مخاوفنا للتخفيف من حدة الألم، لو تمت المواجهة بين المخيف وبينك يوما ماً ستكتشف أنك فعلاً بدأت لا تخشى شيئاً، بل تعود قوياً به أو من دونه للتحرر من القيود المضعفة لك، كما يجب أن تربط حياتك بمنطلق القناعة بأنك تفعل الشيء لذاتك ولحبك له من دون أن يكون هناك تدخل خارجي مسيطر عليك، فلو أتيت بفعل بسيط متمتع بقناعة تامة أن ذاك الفعل يرسم البسمة لمقلتيك، فهذا بحد ذاته هدف أسمى لأنك سعيت لإسعاد ذاتك بتطبيق تشريع ذاتي مرن، كما لا ننسى أن الحياة تستوجب مكافأة نفسك حين تلتزم ببرنامج معين، تعود بها ذاتك أنها تسعى وترضي غرورها لكي تكافئك بجهد جهيد بالمرة المقبلة، ولتتحمس للمشاريع والأحلام الكبرى، ولن تفقد الشغف مهما حدث.



وهنا المكافأة ليس بالضرورة أن تكون كبيرة، بل بمجرد أن تغني أغنيتك المفضلة، غنِّ بصوت عالٍ اليوم قبل الغد لتريح نفسك من أي شيء مزعج، ولتنظف النفس من بقايا الطاقة السلبية.

وحين تفقد الرغبة في مواصلة مشوار حياتك، حاول أن تفكر أنك الآن في اللحظة والمكان الذي تريد حاليا الوجود فيه، وهذا ليس وقت عتاب ولا لوم، بل الأمر يستوجب تغيير جذري لمخطط حياتك دون التعميم والتشهير لأهدافك، فليس من حق أحد معرفة خططك ولا أهدافك ولا حتى رؤيتك للأمور، فالحلم يتطلب الذات القوية لتجعل الغيوم تمطر، وكن فخوراً بنفسك دوماً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق