عبدالقادر رالة، قصة: الأولى.. الثانية.. والثالثة.. - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الاثنين، 9 أكتوبر 2023

عبدالقادر رالة، قصة: الأولى.. الثانية.. والثالثة..



عبدالقادر رالة *

تعودتُ أن أحمل البندقية معي أثناء رعي أغنامي في الغابة، داخلها أو عند أطرافها، فأشدّ ما أخشى أن تباغتني الذئاب أو بنات أوى..

وفي إحدى الأمسيات، وقد كنتُ أحضر نفسي للعودة الى البيت، وقد قاربت الشمس على المغيب، لمحتُ فجأة يدين ضخمتين، يدا إنسان أخذتا بسرعة خاطفة خروفا ثم اختفتا... تغاضيتُ عن ذلك!

ثم ما لبثتا أن عادتا... وانتزعتا الثاني... وتغافلتُ عن ذلك أيضاً...

ثم ظهرتا للمرة الثالثة، فأسرعتُ وصوبتُ البندقية نحو الرجل الرابض وراء الشجرة، وقلتُ بصوت مسموع: المرة الأولى قلتُ إنك إنسان جائع أو فقير!... والثانية قلتُ ربما لجاره أو أحد أقاربه وهو مثله مسكين أو جائع... أما الثالثة فتأكدتُ بأنك لص.. ولن أرحمك... سوف أقتلك وأتركك هنا مرمياً طعاماً لوحوش الغابة....

وشرع الرجل الضخم يستحلفني بالله بأنه لا يأخذ لا خروفاً ولا اثنين... وقال بأنه يعاهدني بأنه سوف يتوقف عن سرقة المواشي.

وضعتُ بندقيتي جانباً وحلفتُ عليه أن يأخذ خروفه الأول واستدرتُ وأعطيته ظهري، فأنا متيقن بأنه يخاف أن أعرفه، فيخجل أن تنتشر سيرته بين الناس في القرية أو المدينة...

سمعت وقع خطواته على الأعشاب وهو يركض هارباً...

* كاتب جزائري


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.