ضريح الإمام البخاري... معلم ديني وتاريخي في أوزبكستان - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

السبت، 28 مارس 2020

ضريح الإمام البخاري... معلم ديني وتاريخي في أوزبكستان

ضريح الإمام البخاري... معلم ديني وتاريخي في أوزبكستان
مكان ضريح الإمام البخاري في أوزبكستان

على الرغم من مرور ما يقارب 1185 عاماً على وفاته في قرية خرتانك القريبة من سمرقند ثاني أكبر مدن أوزبكستان.. الدولة الأكبر عدداً بالسكان في وسط آسيا، إلا أنه لا يزال حياً حتى يومنا الحالي في قلوب المسلمين من خلال اعتمادهم على كتابه الشهير "صحيح البخاري" الذي يعد أبرز كتب الحديث النبوي.. والذي استغرقه تصنيفه وتحريره حوالي 16 عاماً بعد ان انتقى أحاديثه من 600 ألف حديث جمعها على مدار سنوات طويلة.

جزء من السياحة الدينية والتاريخية

المحبة التي يحظى بها الإمام محمد بن إسماعيل البخاري من قبل المسلمين تجعل زيارة قبره جزء لا يتجزأ من السياحة الدينية والتاريخية في أوزبكستان، إلى جانب العديد من السياح الأجانب الذين يبحثون عن المناطق السياحية والأثرية، حيث يتمكن غير المسلمين أيضا من زيارة المسجد والضريح بعد أن يرتدوا ملابس مناسبة للرجال.. أما النسارء فيرتدين الحجاب عند دخول المكان.
وعلى الرغم من عدم فرض رسوم على الدخول، إلا أن التبرع بمبلغ بسيط لصيانة الضريح يعد أمراً مفروغاً منه.


مركز تعليمي لدراسة الحديث

ويتكون المجمع التذكاري الحديث من ضريح ومسجد ومبنى إداري وهياكل أخرى حول الفناء. وتأتي أجزاء مجمع الضريح لتتشكل من بوابة وساحة كبيرة ومسجد وخزان مياه ومئذنة.. بالإضافة إلى موقع القبر نفسه، وهو مغطى بقبة زرقاء تعلوها أعمدة رخامية.
ويبلغ ارتفاع قبة الضريح حوالي 17 متراً، فيما تتزين الجدران بالبلاط الأخضر الفاتح والأزرق والأبيض والرخام والعقيق والجرانيت. كما يوجد في وسط موقع الضريح علامة مميزة مغطاة بالعقيق، ويوجد أيضاً مركز تعليمي لدراسة الحديث.

مصدر ثقة في الحديث الشريف

ولد الامام البخاري (محمد بن إسماعيل البخاري الجوفي) بعد صلاة الجمعة من يوم 13 شوال 194 هـ (19 يوليو 810) في مدينة بخارى في خراسان (تقع في أوزبكستان حالياً) وفي سن السادسة عشرة جاب الإسلامي سعياً خلف جمع الأحاديث النبوية الشريفة، وقد تمكن من جمع حوالي 600 ألف حديث شريف، وروي أنه بدأ بدراسة الحديث سنة 205 هـ.. في حفظ أعمال عبدالله بن المبارك وهو طفل. وتولت تربيته والدته لأن والده توفي عندما كان طفلاً. ويذكر أنه سافر مع والدته وشقيقه في العام 210 بعد أن سمع روايات منطقته. وبدأ في تأليف الكتب ورواية الحديث وهو لا يزال مراهقاً، ثم نضج وصار مصدر ثقة في ما يتعلق بالحديث الشريف.

هناك تعليق واحد: