د. علي بن تميم .. ثقافة عميقة وعشق للغة - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الخميس، 30 أبريل 2020

د. علي بن تميم .. ثقافة عميقة وعشق للغة


علي بن تميم
د. علي بن تميم 


يحمل ثقافة واسعة تنهل من التاريخ وتشكّل إسقاطات واعية على الواقع.. يعشق اللغة العربية حتى الثمالة، فيبحر في أمواجها حتى لتشعر أنه يتنفسها ليل نهار.. 
يفاجئنا دائماً بالسفر إلى فضاءات لا تخطر على بال أحد، فيمنحنا ومضة تلمع في زمن نحتاج فيه بريقَ أمل يرتقي بلغتنا، ويصحح ما يعتقده كثير من الجيل الجديد من أفكار تقول إن "العربية" غير مواكبة للعصر.
إنه رئيس مركز أبوظبي للغة العربية الدكتور علي بن تميم، الأستاذ الجامعي والمثقف والأديب والناقد والإعلامي الإماراتي الذي يرتشف كؤوس الشعر، ويحدثك عنه فتميل طرباً لجمال المعنى وحسن الإلقاء.. يرتحل إلى ذاكرة التاريخ الأدبي ليقدم مقاربات لافتة بين حالات تتأملها لتكتشف تفاصيل تتفكر فيها، تصل منها إلى القواسم المشتركة التي لا يبلغها سوى من تعمّق في قراءة الكتب حتى لتشعر أنه مكتبة أدبية وتاريخية متنقلة.


مقاربات ملحمية

في إحدى تغريداته يتحدث عن الشاعر المسيب بن علس الذي عاش في المرحلة التي سبقت الإسلام، وكان يسافر كثيراً، ويمزج في ترحاله بين ثقافتي البر والبحر، ويقول د. علي إن المسيب كان مشغولاً بالبحث عن اللؤلؤة، تماماً في حالة محاكاة للقصة التي وردت في ملحمة جلجامش الذي كان يبحث عن نبتة الخلود..

تغريدة د. علي بن تميم عن المسيب بن علس

"الريوق" قصيدة

أتخيل أنّ د. علي بن تميم يستيقظ صباحاً فيسكب أبياتَ شعرٍ في فنجان قهوته، و"يتريّق" بقصيدة وكوبٍ من البلاغة والبديع، ثم يمضي إلى مهامه اليومية.. يعود ليرتاح قليلاً على سرير موشّح بإصدار جديد.. وقبل النوم يمارس رياضة المشي بين صفحات الكتب، ثم يغفو على حلم يزدان بمعلقةٍ تعود إلى زمنٍ ما، فكل بدائع الشعر بقناعته معلقات كتبت بعد زمن المعلقات.





جنونيات المتنبي

يطرب لأبي الطيب المتنبي وحُقّ له ذلك.. فالمتنبي الذي ملأ الدنيا وشغل الناس في عصره، لم يفارق الذهنية العربية إلى يومنا هذا، ولو دققتَ في أي قصيدة له فإنك سوف تجد بيتاً أو أكثر حاضراً في العقل الجمعي العربي.. فالشاعر الذي طبّقت شعرته الآفاق لم يكتفِ بآفاق عصره، بل تخطاها إلى العصور اللاحقة، ومن الصعب أن يصبح فقط جزءاً من التاريخ، لا نتذكره إلا عندما يتطلب الأمر ذلك، لأنه بات جزءاً من التاريخ والحاضر والمستقبل.. ولعلّ تلك الديمومة لقصائد المتنبي الشعرية وجنونياته الإبداعية هي التي شدّت مثقفاً مثل د. علي بن تميم، ليستكشف أسرارها ويغوص في خباياها.

جواهر الأمس

يستهويه الشعر الأصيل ليبحر في أعماق التاريخ مفتشاً عن جواهره كحالته حين يوغل في جماليات محاريب الشاعر الجاهلي امرئ القيس، ليرى أنه آثر أنْ تكون الخيل رمزاً بهياً من خلاله يصوّر شغفه بالحياة، ومن خلال توظيفها الإبداعي يذودُ بها عن أبيات الشعر والحسناوت اللواتي أحبّهن قلبه، مورداً بيتين لامرئ القيس يقول فيهما:
فلمَّا كثُرنَ وعنَّيْنهُ .. تخيَّرَ منهنَّ شتّى جيَادا 
فيعزلُ مرجانَها جانباً .. ويأخذ من دُرِّها المستجادا 

بانتظار الهطول

من الأمور الأخرى اللافتة عند الدكتور علي بن تميم شغفه بالمفردات المحلية وإجراء مقاربات ومقارنات لغوية للبحث عن جذورها الأصيلة طبقاً للغة العرب، فمشاغله الكثيرة لم تبعده عن البيئة المحيطة، فالتصق بها لدرجة التماهي معها.. حتى ليشعر من يقرأ له أنه بات من معالم المكان قولاً وفعلاً.
مازال في جعبة د. علي بن تميم الكثير مما لم يظهر بعد، وعبر موقعه في هيئة أبوظبي للغة العربية ثمة طموحات كامنة في خلاياه تنتظر الهطول.
أخيراً، من يريد الاطلاع على السيرة الذاتية للدكتور علي بن تميم، ومهامه التي تولاها سابقاً.. يمكنه ذلك من خلال الرابط
أما حساب د. علي بن تميم على تويتر فهو @3litamim

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق