رحيل عمر ألتنجي.. سوريا تفقد مثقفاً كبيراً وشخصاً استثنائياً - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الثلاثاء، 5 مايو 2020

رحيل عمر ألتنجي.. سوريا تفقد مثقفاً كبيراً وشخصاً استثنائياً


مازن العليوي

برحيل الدكتور عمر ألتُنجي فقدت أمس سوريا مثقفاً كبيراً وشخصية استثنائية وعلماً من أعلام التربية وعلم النفس فيها..
بسبب ظروف الحرب اضطر د. عمر للخروج قبل أعوام من مدينته حلب إلى إزمير في تركيا ومنها إلى ألمانيا بحثاً عن الأمان، لكن قدره كان أن يغادر دنيانا من هناك بعد أن ملاً الدنيا بسخريته اللاذعة ومؤلفاته الرصينة، فقد جمع الراحل الحالتين معاً، فإن انتقد في الحياة العامة أو على مواقع التواصل كان ساخراً بامتياز، وإن كتب أو ترجم فإنه يقدم إصداراً متميزاً يستفيد منه المهتمون في المجال.

  

مفاجأة الرحيل على صفحته

على غير عادته، غاب الأستاذ في كلية التربية في جامعة حلب عن صفحته على موقع "فيس بوك" أكثر من شهر، وعاد وكتب منشورين ثم غاب أكثر من شهر.. الأمر الذي وضع محبيه في حالة استغراب وقلق، وأغلبهم من طلابه، ممّن كانت منشوراته اليومية الساخرة متعة لهم، فيناقشونه ويردّ عليهم، لكن الجميع فوجئوا أمس بمنشور صادم على صفحته يتحدث عن وفاته، كتب فيه ابناه ناجي وليديا:
(بمزيد من الأسى نعلمكم أن الأستاذ الدكتور عمر التونجي توفي سريرياً في المستشفى بتاريخ 28.03.2020. الخبر لم ننشره لأسباب شخصية، وشكراً لكل شخص احترم هذا الشيء ولم ينشره. الدكتور عمر درّس آلاف الطلاب، تكلم 4 لغات، ترجم ونشر عدة كتب، وساعد آلافاً من الأشخاص بجميع الطرق الممكنة. إنجازاته كان لها تأثير كبير على الكثير منا. لهذا السبب سوف تبقى هذه الصفحة ذكرى للجميع. 
شكراً لجميع الأصدقاء الذين حاولوا أن يتواصلوا معنا ويساعدوا بأي طريقة ممكنة).
 




يوم تشردنا بحثاً عن درويش

أتذكر أيام دراستي في كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية في جامعة حلب في ثمانينات القرن العشرين أني كنت أرى د. عمر ألتنجي (أو: التونجي) في كثير من النشاطات الثقافية التي أحضرها، وكان محاوراً فذاً وعاشقاً للمعرفة يبحث عنها أينما وجدت. ومن خلال تلك اللقاءات تعارفنا، وصرنا أصدقاء، ولكم أن تتخيلوا أستاذاً جامعياً يصادق طلاباً ويسهر معهم بين حين وآخر، محاوراً إياهم في قضايا الفكر والثقافة والمعرفة.
ومن الحوادث التي أذكرها مع الراحل، وكتبت عنها مقالاً في صحيفة الرؤية الإماراتية أواخر العام 2016، أننا انطلقنا ذات يوم من عام ثمانيني مستعجلين من ساحة جامعة حلب بسيارة أجرة - بدل الباص الذي تأخر - تشردنا ساعات في حلب ما بين صالة معاوية والمركز الثقافي واتحاد الكتاب العرب نبحث عن مكان أمسية الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، إلى أن اكتشفنا أنها ألغيت لسبب ما، وما كان لذلك اليوم أن يبقى فارغاً من دون أن نستكمله بسهرة وأحاديث جنونية عن درويش وقضايا تلك المرحلة.
وبعد التخرج في كلية الهندسة، اندمجت مع الأصدقاء في الرقة في فعاليات المركز الثقافي، وكنا نقترح الضيوف على إدارة المركز، فيأخذ بآرائنا، وفي العام 1992 على ما أذكر اقترحت اسم د. عمر ألتنجي لإلقاء محاضرة، وتواصلت معه، وحضر في اليوم المحدد، وكعادة المركز لا بد من سهرة للأصدقاء مع الضيف بعد المحاضرة، ومن بعدها يتولى أحدنا مهمة استضافته في منزله فلم تكن فنادقنا مناسبة آنذاك، وكان أن ذهبتُ إلى بيتنا برفقة د. عمر، ليكمل قليلاً من السهرة في حوارات سياسية وثقافية مع والدي، استكملها مع الإفطار صباحاً. ثم جولة على معالم الرقة، والعودة لتناول الغداء الذي أعدته الوالدة إكراماً له بحضور بعض الأصدقاء.. ثم غادرنا د. عمر مساء عائداً إلى حلب.

المقال المنشور في صحيفة الرؤية في 16 ديسمبر (كانون الأول) 2016
   

ما قاله الأصدقاء والمحبون

للراحل كثير من الأصدقاء والمحبين، وها هو اليوم المهندس المثقف ماهر الجنيدي يكتب على صفحته في فيس بوك: (يلوح عن بعد، نحيلاً، قصير القامة، كثّ اللحية والشاربين، كما لو أنه فريدريك أنجلز.. صورة تليق بمثقف ودكتور بعلم النفس، غير أنّه دائم الابتسام، حيويّ الحركة، متهكّم دائم. ملامح لا تخطئها العين، ولا أعتقد أن في حلب من يشبهه.
هكذا، في عطلات الصيف حين أمضي إجازاتي في سورية، كنت أراه من بعيد في ملاذات مثقفي حلب الذين طوردوا على مدى سنوات من قهوة القصر إلى قصر جحا)..
ويختم الجنيدي بالقول: وداعاً سيدّ المتهكّمين.. أمير الساخرين.. لقد خسرت #حلب، بعيداً عنها، واحداً من أبرز وجوهها.
ونذكر أن الراحل كان يسخر يومياً من حالةٍ ما تحت عنوان: ضحيتي اليوم.. وهنا 
نقتطف بعض ما كتب على صفحته في موقع فيس بوك: 
- ريم حويجةضحيتي اليوم.. ضحيتك اليوم نحن جميعاً، كيف لهذا الغياب.. ألا يمزق قلوبنا، ونحن الذين اعتدنا قراءة كلماتك وانتظار تفاعلك وردك.
الرحمة لعالم غبت عنه، وهنيئاً لعالم انتقلت إليه.. ما أقساه من قضاء.
- عالم جليل، وناشط فاضل في مجالي الفلسفة وعلم النفس. رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.

- أشهد أن الدكتور قامة حلبية مشهود لها بالعطاء للناس والأصدقاء من المعرفة التي حصل عليها.
- يستحيل أن ننساه.. من أروع الدكاترة وفضله على أجيال كثيرة.

كل يوم أسأل أين د. عمر لا تنزل منشوراته، أين اختفى؟





استشاراته عبر صفحته

اعتاد الراحل أن يرد بأريحية على رسائل الناس الاستشارية عبر صفحة خاصة أنشأها على فيس بوك، وكان ضغط الرسائل عليه كثيراً.. لكنه يرد ما استطاع طارحاً الردود والنصائح كي يستفيد الجميع منها.. وسوف نذكر هنا بعض الاستشارات التي كتبها كي يتعرف الناس على طريقة تفكير الراحل وتعامله من الجمهور، وفي الوقت ذاته قد يستفيد البعض منها:

حول مهارات الحياة (بناء على طلب صديق)
تعلم الأم طفلها الصغير مهارات الحياة الأساسية: كيف يلبس الطفل ثيابه، ويتناول الطعام والشراب بنفسه، وينام في سريره، ويستعمل المرحاض، ويتحمم... أي إنها مهارات عامة مشتركة. هذه المهارات يعلمها المربي المتخصص كذلك لذوي الحاجات الخاصة وحتى للمتخلفين عقلياً. أما خلاف ذلك من المهارات الحياتية فيتعلمها الصغير من الكبار وبالتدريب والتجريب، إنما بحسب شخصيته واهتماماته وميوله، أي إنها ليست عامة أو مشتركة، فما يناسبك قد لا يناسبني. هذا الأساس ينسف جذرياً فكرة نقل المهارات التي تقوم عليها "البرمجة اللغوية العصبية" وأمثالها. أنت تتعرف على مهارات الآخرين وتكتسب الخبرة، لكنك لا تتصرف مثلهم، لأن هذا يلغي شخصيتك المتفردة، ويجعلك مثل الرجل الآلي نسخة عن الآخرين. الإنسان الناضج هو الذي يتمتع بأسلوب خاص في التفكير والسلوك يتبع شخصيته الفريدة ويعبر عنها.

استشارة: بنتها صف تاسع لا تريد أن تدرس
بنتك صف تاسع، أي إن عمرها حوالي 15 سنة، فهي مراهقة. الأهل لا ينتبهون عادة إلى أخطائهم التربوية إلى أن ينصدموا بنتائجها. دلال الطفل وتلهيه بالتلفزيون والأجهزة منذ صغره يجعله كسولاً لا يحب التعلم أو بذل أي جهد. يضاف إلى هذا أن مدارسنا مهمتها جعل الطفل يكره المدرسة والعلم، ومناهجنا تحفيظية للحشو فقط، ويأتي الأهل فوق هذا بالمعلمين إلى المنزل. والمراهق حساس سريع التعب، والأهل لا يستوعبونه عادة ويعاملونه معاملة الأطفال، وإذا كانت أنثى فيعاملونها بنظرة دونية ويدخلون في رأسها فكرة أن المهم هو الزواج وليس الدراسة والعمل. قدموا لابنتكم الحب واستوعبوها، مقابل هذا عليها أن تدرس حتى تحصل على الطعام وغسيل الثياب والمصروف، وإلا فلا. الاقتراح الذي قدمته بعض الصديقات جيد، بأن تأخذيها إلى الجامعة زيارة، واطلبي لها شيئاً في مقصف الطلاب.

استشارة: أولادها يتشاجرون باستمرار
حين يكون التفاهم بين الزوجين بصوت مرتفع وبدون احترام يكتسب الأطفال هذه الطريقة في التعامل مع بعضهم ومع غيرهم.
واجب الأم أن تخلق المحبة والمودة والتكاتف بين أبنائها.
إياكِ أن يستجروكِ إلى حل الخلافات بينهم، فهذه قضية لا تنتهي. مرة الحق مع فلان، ومرة مع الآخر... وهكذا باستمرار. وأحياناً يورط أحدهم الآخر لكي يخطئ ويتعاقب. رأيي أن تطبقي عليهم نظام الدورة العسكرية الأولية: المكافأة للجميع والعقوبة للجميع أيضاً بصرف النظر من المخطئ، لأنه كما ذكرت كل مرة يكون أحدهم هو المخطئ. يجب أن يفهموا أن خلافاتهم وشجاراتهم ستجلب عليهم جميعاً العقوبات، وأن عليهم حل مشاكلهم بهدوء وتفاهم فيما بينهم، وأن عليهم أن يتضامنوا وأن يتكاتفوا وأن يساعدوا بعضهم بعضاً بدون أصوات أو ضجيج.
طبقي عليهم الحرمانات المؤقتة، وكلما تكررت الشجارات تزيد مدة الحرمانات.

استشارة: بنتها تميل للأشياء الصبيانية
طفلة عمرها سنتين وأربع أشهر كبرت ووعيت مع صبيان صايرة عم تميل عالأشياء الصبيانية وحتى ألعاب البنات ما بتستهويها..
ردي: الأمر ليس بسيطاً كما تتخيل الصديقات، ونتائجه قد تكون وخيمة.
حين يقترب عمر الطفل من 3 سنوات تبدأ تتحدد عنده الهوية الجنسية، وإذا لم ننتبه إلى هذا فقد يصبح الطفل "مثلياً" (إن كان ذكراً أو أنثى)، أو على أقل تقدير سيرفض فكرة الاقتران بشريك من الجنس الآخر. الطفلة نشأت مع صبيان، ويجب تعويضها بدمجها بجماعات البنات في اللعب والأنشطة المختلفة.
المشكلة نفسها تظهر في حال فقدان أحد الوالدين الذي من جنس الطفل. هل فهمتم كيف تنشأ الميول الجنسية المثلية؟
وليس المقصود بكلامي فصل الجنسين منذ الصغر على الطريقة المتخلفة، بل تعويض النقص الحاصل.

استشارة: بنتها عمرها 10 سنين كسولة وبطيئة
هل الطفلة تمارس الرياضة؟ أعتقد لأ. نحن لا نعود أطفالنا على مزاولة الرياضة، ولا نخرجهم من البيت، بل على العكس، نطلب منهم باستمرار الهدوء والسكون وعدم الحركة، ونعطيهم الأجهزة لكي يبقوا هادئين بلا حركة، وإذا تحرك الطفل نقول إن عنده فرط نشاط ونأخذه إلى الطبيب لكي يعطيه مهدئات. المشكلة دائماً في الأهل وليس في الأطفال.
ولا ننسى أن الطفل يجب أن يحصل على الغذاء المتنوع الكافي وعلى النوم الكافي، الكافي وليس الكثير، فالنوم يستجر النوم والكسل يستجر الكسل.
حددي لها أوقاتاً معينة لكل شيء، للتعلم وللعب، قولي لها مثلاً: بعد ربع ساعة سأرفع صحن الطعام، وارفعيه بدون تراجع. شغلي الحرمانات المؤقتة في حال تقصيرها.
لكن أول شيء يجب فعله هو تغيير عقول الأهالي وكيفية تربيتهم لأطفالهم.

استشارة: ابنها عمره 7,5 سنين سرق من جيب والده
أنا لا أوافق الصديقات اللواتي تحدثن عن أن الطفل صغير ولا يستوعب مفهوم السرقة، فعمره 7 سنين ونصف أي أنه في الصف الثاني، ويمكن ببساطة سؤال الطفل: هل ما فعلته صح أم خطأ؟ سيجيب بأنه خطأ. أنا أعتقد أن هذا الفعل قد يكون له أكثر من سبب: 1- غلط أن نلقي محاضرة أخلاقية على الطفل أو أن نرهبه بعد 7 سنين ونصف من عمره، المفروض أن نكون قد رسخنا فيه عادة عدم مد اليد إلى أشياء الآخرين وذلك بطريقة تقليد القدوة أي الأهل، أي إنها عادة سلوكية لم نشكلها عنده. 

2- ربما كان دلال الطفل سببا فيما حصل، فالطفل المدلل يصبح أنانياً ويبيح لنفسه مثل هذه التصرفات. 
3- قد يلجأ الطفل المحروم لمثل هذا التصرف لأنه يعتقد أن ما فقده لن يحصل على بديل عنه. 
4- نقص التفاهم والصراحة بين الطفل ووالديه، فمن الجيد أنه اعترف، لكن لولا هذا النقص لكان صارح أمه برغباته قبل الفعل.
لا يجوز بالطبع الحكم على الطفل بأنه حرامي، كما لا يجوز استخدام العنف معه. يجب استيعابه وإفهامه أن تصرفه غلط وأننا نسامحه لأنه للمرة الأولى، وإذا تكرر غلطه فإننا سنفقد ثقتنا به وسيفقد هو محبتنا. وفي حال التكرار يجب تشغيل الحرمانات المؤقتة مما يطلب أو يريد، ثم الحرمانات المؤقتة من حقوقه في المنزل، تزداد مدة الحرمانات كلما تكرر الغلط. ويجب أخيراً التركيز على موضوع المصارحة الدائمة بدون خجل أو تردد أو خوف.






من إصدارات الراحل

عن الكتاب الذي ترجمه "علم النفس الممتع" كتب د. عمر ألتُنجي:
مَن منا لا يذكر كتب الفيزياء المسلية أو الرياضيات المسلية أو علم الفلك المسلي أو الممتع والطريف في علم وظائف الأعضاء وغيرها؟ إنها الكتب التي قدمت لنا العلوم المختلفة بأسلوب ممتع وجذاب، فقدمت لنا الفائدة. إنها الكتب التي برهنت على أن العلوم ليست جذابة أو جافة بحد ذاتها، بل هو أسلوب تقديمها الذي يجعلها هكذا.
ويأتي كتاب"علم النفس الممتع" ليكمل هذه المجموعة التي تقدم العلم الصحيح بأسلوب مبسط ومشوق. إنها الكتب الخالدة التي نحتاجها في كل مكان وزمان، ويحتاجها أطفالنا وطلابنا.

واقتبس الراحل جزءاً من قاموس علم النفس الذي كان يعمل على ترجمته حينها، وتحدث عن الروح قائلاً:
مفهوم يعكس الاعتقادات المتغيرة تاريخياً حول نفس الإنسان والحيوان؛ الروح في التراث الديني الفلسفي وفي علم النفس المهتدي به هي بداية لامادية، مستقلة عن الجسد، عارفة، وتمنح الحياة. يرتبط نشوء مفهوم "الروح" بالتصورات الأرواحية Animistic لدى الإنسان البدائي التي كانت تفسر النوم والإغماء والموت وغيرها بطريقة مادية ساذجة. كانت الأحلام تُفهم على أنها انطباعات الروح التي تغادر الجسد في النوم، والتي تتمتع بوجود مستقل عنه.
حدث التطور اللاحق للتصورات حول الروح في سياق تاريخ علم النفس، وكان ينعكس في الصراعات بين النظريات المثالية والمادية حول النفس. كان معروفاً منذ العصور القديمة أن عضو الروح هو الدماغ (ألكْميون)، أما الروح نفسها فكان يجري التصور أنها أحد أشكال المادة: الروح نار (هيراقليطس، ديموقريطس)، هواء (أناكسيمانس)، مزيج من العناصر الأربعة (ايمْبيدوكْليس) وغيرها.
أول طرح حول عدم انفصال الروح عن الجسد قدمه أرسطو الذي بحسبه تتمثل الروح لدى الإنسان في ثلاثة أشكال: نباتية، حيوانية، وعاقلة. وجرى تحويل هذه النظرية في العصور الوسطى إلى نظرية مثالية (توما الإكويني). وفي العصر الحديث، طابق ديكارت الروح مع الوعي كونها تَأمّل الذات. وجرى استبدال مفهوم الروح في علم النفس الاختباري بمفهوم الظواهر الروحية.
لا يُستخدم مصطلح "الروح" في المؤلفات العلمية (الفلسفية والنفسانية وغيرها)، أو نادراً ما يستخدم بمثابة مرادف لكلمة "النفس". تتناسب كلمة الروح في الاستخدام اليومي عادة في محتواها مع مفاهيم "النفس"، "العالم الداخلي للإنسان"، "الخبرة"، "الوعي".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق