مشعل أبا الودع الحربي: الإصرار على قتل الإبداع في الخليج - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الخميس، 14 مايو 2020

مشعل أبا الودع الحربي: الإصرار على قتل الإبداع في الخليج


مشعل أبا الودع الحربي

مشعل أبا الودع الحربي

يواجه الإبداع في الخليج قيوداً من الذين يريدون أن تختفي الثقافة والإبداع والفن من حياتنا ليحل محلها الانغلاق وأفكار التطرف والتشدد الديني.
وللأسف بعض الجهات المسؤولة عن الإعلام في دول الخليج تخضع لتأثير الـ"سوشيال ميديا"، والتي تقف خلفها كتائب إلكترونية تريد وأد الإبداع.. وهذا ما حدث مع مسلسل أم هارون من بطولة الفنانة الكويتية حياة الفهد، وهذا المسلسل قبل عرضه واجه هجوماً شرساً وغير مسبوق.. وكذلك بعد بدء عرضه منذ أول يوم من شهر رمضان الكريم.. 


بين الانتقاد الموضوعي والهجوم 

كما أن هناك مطالبات من أسماء وهمية في الـ"سوشيال ميديا" بإيقافه.. أسماء تتهمه بالتطبيع مع إسرائيل، على الرغم من أن القصة تناقش حياة اليهود في الخليج في حقبة سابقة.. وهذا أولاً وآخراً عمل فني، وكل فنان لديه رؤية لعمله، ولا يجب مهاجمة هذه الرؤية لأن المناخ الحر يمكن أن يخلق لدينا في الخليج فناً حراً وإبداعاً حقيقياً.
مسلسل أم هارون يتعرض للظلم كل يوم بسبب الهجوم الشرس وغير المبرر عليه، ويمكن أن يقبل أبطاله الانتقاد الموضوعي عن العمل الفني وأداء الممثلين والتصوير والديكور والإخراج... أما التجريح في العمل واتهام أبطاله وبطلة العمل الفني بالتطبيع، فهذا لن يقبله أحد، ونحن في مرحلة جديدة في الخليج، وكل بلد خليجي لديه رؤية خاصة به اليوم.. ويوجد فيها مكان للفن والثقافة والإبداع.. 


الفن الخليجي في تطور

لكن ما أزعجني وأحزنني أن دولة الكويت اتخذت موقفاً غير مناسب من مسلسل أم هارون، وقررت وقف عرضه امتثالاً لسطوة الـ"سوشيال ميديا" من الكتائب الإلكترونية المجهولة، على الرغم من أن المسلسل أصبح حديث وسائل الإعلام.. وبغض النظر عن بعض الآراء والنقاد الذين انتقدوا المسلسل من الناحية الفنية، ونحترم انتقادهم، لأنه موضوعي التفكير في مناقشة موضوع اليهود في الخليج، إذ يؤكد الكثير أن الفن الخليجي في تقدم وتطور، وهناك اعمال فنية جادة وحقيقية تناقش تاريخاً وفترة عاش فيها اليهود في الخليج.
 أيضاً مسلسل مخرج 7 كان فيه حلقة أثارت جدلاً عن إسرائيل.. وهنا يمكننا القول إنه لابد أن تكون كل أعمالنا الفنية تناقش موضوعات مهمة وجادة وجدلية تخاطب العقول وتفتح مجالاً للنقاش والجدل والتفكير.. وهذا سوف يقودنا أيضاً إلى القراءة والبحث في التاريخ لأن ذلك إن لم يحدث فسوف نعود إلى عصور سيطر فيها أصحاب الفكر المتطرف والظلامي على المشهد برمته سواء في المنابر أو في وسائل الإعلام.. ولذلك إذا أردنا أن نحارب هؤلاء المتطرفين فلابد من أن نعطي الحرية للفن والإبداع كي نقضي على الافكار المتطرفة والظلامية.. فذلك خير لنا من الإصرار على قتل الإبداع في الخليج.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق