محمد عوض الجشي: في ظل الحجر البيتي - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الخميس، 14 مايو 2020

محمد عوض الجشي: في ظل الحجر البيتي

محمد عوض الجشي: في ظل الحجر البيتي
محمد عوض الجشي


محمد عوض الجشي

في ظل الحجر الصحي الاضطراري القسري الذي نعيشه هذه الآونة، لحظة في لحظة، سكنة إثر سكنة، رغماً عنا.. شئنا أم أبينا .. لا مجال ولا محال من أن نتبع النظم والقوانين التي سُنت إلينا وعلينا من قبل الجهات المعنية للمحافظة على الصحة العامة للجميع كي تنجلي الغمة وينزوي الوباء وتتلاشى ذراته إلى الأبد إن شاء الله.

مساحة وفسحة للقراءة

في ظل الزوبعة التي اجتاحت العالم أجمع، لا بد أن نعطي للنفس مساحة وفسحة لقراءة ما بين السطور بإمعان وتفرد. عندها تتجلى وتنصهر جميع المعطيات والأمنيات التي رسمت على ملامحنا وتفرست في وجوهنا وغدونا نتوجس الخروج والولوج خارج الحجر البيتي، إلا للضروريات التي جُبلت عليها النفس الإنسانية لمواجهة الثقيل وقاسي الأيام. وإذ نتطلع إلى البارئ سبحانه وتعالى أن يزيل الوباء ويرفع الكرب عنا وعن العالم أجمع.. إنه دعاء واستجداء بقلوب صافية صادقة كي تعود الإنسانية وتنعم على بني الإنسان كي يستمر خليفة فوق البسيطة في حب واقتدار وثبات. وأن يظل أهلاً مستـأمناً في حمل الأمانة التي اختصه بها البارئ سبحانه وتعالى.



نظرة واقعية إلى الأمام

إلا أن ثمة سؤال يعتمل في مخيلة الجميع.. ويختمر في العقول.. حدسٌ لا بد من إرهاصاته في المشاعر، ويتداخل في المعقول واللامعقول.. إذ إن كل واحد منا يعيش مع ذاته ويسائل نفسه في حتمية واقعية من دون مراء أو افتراء. إنها الوحدة القسرية الذاتية التي تنجلي بها الأحداث، وتتجلى فيها كل المعطيات على حد سواء .. (إيجابيتها، سلبياتها، سكناتها، ثباتها، نارها، نورها).. إذا ينبغي لنا أن تكون النظرة إلى الأمام بواقعية بعيدة عن الأحلام والأوهام. وأن نضع امام أعيننا التخطيط السليم في رؤى القلب وتحفيز الذهن ووثوبة العقل.
من الجيد أن نستذكر الأيام الخوالي ونستثمر حلوها، ونترك مرها تتلاشى مع انعدام الوباء.
مخطئ من يظن أن العقلانية وركائزها تظل نفسها قبل تفشي الوباء بحيث تكون هي نفسها وجلدتها بلونها وصنوها بعد زوال وباء كوفيد 19.
هي الأيام دول، أما كيف تكون علاقاتنا مع ذواتنا والآخر.. فهذا ما سوف يتضح مساره ويرسم خطاه القدر مع تعاقب الأيام وتدافع السنين.. كيف ستكون حيواتنا وعلاقاتنا؟ العلم عند رب العالمين.. رحماك يا الله.. رحماك يا الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق