محمد عوض الجشي: الإدارة.. ومنصة الخذلان المضاعف - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الجمعة، 3 يوليو 2020

محمد عوض الجشي: الإدارة.. ومنصة الخذلان المضاعف

محمد عوض الجشي

محمد عوض الجشي

تقع بعض الإدارات في (منصة الخذلان المضاعف (Double Disappointe Form في تسيير بعض أعمالها حينما تهيمن على ردهاتها وتؤكد سياستها (العمولة الوصولية)، فينتح بسبب هذا المنحى أن الموظف العامل المجتهد ينكفئ ويخبو عطاؤه مقارنة بالعامل الموظف الوصولي، وتبرز سمات وتقلبات تلك الأعمال الهامشية اجتراحاً وافتراء على خبرة العمل، وتظهر ملامحها من دون مواكبة لسلم الوظائف والأعباء الإدارية الأخرى التي تتطلب خبرة وتمحيصاً واجتهاد.


تحويل السلبيات

فعلى سبيل المثال: موظف اتكأ على المحسوبية في سلم العمل، وثبت في الهيكل الوظيفي. لكنه مع مرور الوقت اقتصر جلّ أوقاته حضوراً وانصرافاً، إذ لم ينتبه أحد إلى كيفية تحصيله الوظيفي والعملي، مما نتج عنه إصدار قرار بنقله إلى قسم وإدارة أخرى، بغية التنصل وتحويل سلبياته إلى إدارات وأقسام أخرى، من دون البحث عن إيجاد فرصة (لتوليفه) وإخضاعه لدورات تدريبية تصقل الذات قبل الإنجاز الفعلي الذي يختص بأساسيات العمل.


متاهات عصيبة

إذن، النتيجة واضحة برمتها وجلية للعيان.. حَلّ الموظف واستحوذ على مكانة موظف آخر، مما نتج عن ذلك غبن في الطرح واستعجال في المبادرة وكسر حواجز أسس إدارية ذات قواعد ارتكازية.
نعم.. يتضح أن الإدارة هي نفسها، وبمحض هيكليتها، قد زجت في متاهات عصيبة ومخارج متداخلة، بحيث تسقط سطوة السلطة الإدارية التي محلها في الإعراب.. سياسة التنقيح والاستبصار ورؤية قريبة بعيدة المرامي في إنجاز حزمة الأعمال صغيرها وكبيرها، وبيدها التغيير الجذري المتماسك المبني على منطق ومعايير التحفيز وتطبيق قواعد أسس متعارف عليها.

الحل بسيط

إذاً.. ما الحل؟ الحل بسيط للغاية.. أن تأخذ الإدارة والقسم الذي فرض عليه أمثال هذا الموظف في تنمية مهارة وتبيان الولاء للقسم الذي انخرط فيه، بحيث توضع أولى الاهتمامات حب العمل والتغلب على الصعاب المواجهة.. وإبراز إشكالية الفهم في بوتقة تدريبية ذات نفع وجدية لا شكلية هامشية.
إذ إن المثابرة والمواجهة في قوة واقتدار تمنح الموظف زخماً وثقة وتحفيزاً للمواهب مهما ثقلت واجبات العمل وطروحاته.. أما الأخذ في بوتقات الهوى وميول النفس.. طبقاً لهوى ورغبات الموظف والمحسوبية.. فإنها لا تفي في المصلحة العامة، وتكون عبئاً على الإدارة والأقسام الأخرى والمؤسسة برمتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق