الفرنسيون ما بين الاستمتاع بالعطلة والخوف من موجة كورونا ثانية - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الاثنين، 27 يوليو 2020

الفرنسيون ما بين الاستمتاع بالعطلة والخوف من موجة كورونا ثانية

الفرنسيون ما بين الاستمتاع بالعطلة والخوف من موجة كورونا ثانية
منظر من باريس


باريس ـ ساني درويش

تعيش فرنسا حياة تتسم بكافة أشكال التناقض اليومي، وذلك بعد عودتها للحياة بشكل طبيعي بعد حالة الإغلاق الكامل التي غلفتها على مدى أكثر من شهرين بسبب فيروس كورونا. فبينما يحرص البعض حرصا مبالغا فيه على تطبيق كافة إجراءات السلامة المعلن عنها، نجد البعض الآخر لا يأبه بشيء سوى الاستمتاع بأيام العطلات التي بدأت مع بداية الشهر الحالي.

متنزهات مزدحمة

وفي الوقت الذي يؤكد فيه وزير الصحة الفرنسي، أوليفييه فيران، في مقابلة صحفية على أنه من الصعب استبعاد إعادة إغلاق الحدود، بسبب الارتفاع المطرد في حالات الإصابة بالفيروس خلال الأيام الماضية، نجد المتنزهات مكتظة بالفرنسيين، وغالبيتهم لا يلتزم بارتداء الكمامات أو الحفاظ على مسافات التباعد الاجتماعي.
فبعد أن بدأ الوباء بالانحسار أواخر شهر أبريل الماضي عن أوروبا، وهو ما دفع قادتها لرفع إجراءات الحظر والدعوة إلى تمضية صيف طبيعي، بشرط الالتزام بالتعليمات الصحية، في محاولة لتعويض بعض الخسائر الاقتصادية، إلا أن هذا لم يحدث، ولم يتمكن الكثير إن لم يكن الغالبية من الالتزام وفضلوا العودة لحياتهم بشكل عادي وكأن شيئا لم يحدث.



التعايش مع الفيروس

النتيجة أن عدد الإصابات في فرنسا، على سبيل المثال، عاود في الارتفاع خصوصا الأيام الثلاثة الأخيرة، حيث تجاوزت الإصابات الألف إصابة يومية وهو ما يجعل أجراس الخطر تدق من جديد.
إلا أن هذه المؤشرات لم تعد قادرة على فرض الكثير من القيود على الفرنسيين الذين قرروا التعايش مع الفيروس، على الرغم من المخاوف التي تعتريهم جميعا، وهو ما يفسره المتخصصون بأن هذه الفترة هي الأصعب، حيث تتغلب العادات على الحرص، والرغبة في الحياة بكل ما تحمله من صخب وحركة ورغبة في الاستمتاع على كل المخاوف، مما يجعل الالتزام بالحذر عبارة تتردد كل يوم من دون أن يعيرها الغالبية أي اهتمام، وهو ما ينذر بعودة شبح الإغلاق الكلي من جديد، ليس في فرنسا فحسب بل في غالبية بلدان أوروبا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق