عصام الطوخي: كف عن تدمير ذاتك - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الاثنين، 31 أغسطس 2020

عصام الطوخي: كف عن تدمير ذاتك

عصام الطوخي: كف عن تدمير ذاتك
عصام الطوخي، نبضات: كف عن تدمير ذاتك


عصام كرم الطوخي *

من يتمتعون بتقدير الذات ويعرفون قدر أنفسهم من الداخل معرفة سليمة وصادقة بثبات ويقين يدركون جيدا أنه شرط أساسي من شروط العمل الجاد والمثمر، فهم أسعد حالاً ممن حولهم، وأفضل صحة، وأكثر إنتاجية ممن ينظرون إلى أنفسهم نظرة تدنٍ وانهزامية.

تأثير عميق

يقول تشارلز جارفيلد: «أبرز عنصر يشترك فيه من بلغوا ذروة الأداء هو إيمانهم الراسخ الذي لا يتزعزع بأنهم سينجحون».
تقدير الذات يشعرك بالثقة والأهمية والرغبة في أداء أي عمل بأنك جدير بأن تنجزه بطريقة ناجحة، بل ومبهرة.. كونك تدرك قدراتك التي تؤهلك للقيام بما تريد.
تقدير الذات له تأثير عميق على جميع جوانب حياتك، فهو يؤثر على مستوى أدائك في العمل، وعلى علاقاتك مع الآخرين، وعلى طريقة التفاعل معهم، وفي قدراتك على التأثير عليهم، كذلك له تأثير مبهر على صحتك النفسية والجسدية.





قبول الذات

يقول ناثانيال براندين: «من جميع الأحكام التي نصدرها في حياتنا ليس هناك حكم أهم من حكمنا على أنفسنا».
المقصود هنا بتقدير الذات هو فكرة الإنسان عن نفسه وقيمتها، وتقييمها ومدى أهليتها وكفاءتها، ومدى قدرتها على التكيف والتعامل مع التحديات التي تواجهها، ولن يتحقق ذلك إلا إذا قبل الإنسان ذاته على ما هي عليه، من دون قيد أو شرط، وأنه أهل للحياة، وجدير بأن يحياها، أي يشعر بوجوده في الحياة وأنه عنصر فعال فيها، مما يجعله يشعر بالرضا والسعادة تجاه دوره في الحياة.
لذلك مهما حاول البعض بث روح التحفيز الذاتي لنفسه وهو لا يقدر ذاته ويعطيها حق قدرها، فلن يحقق نتائج إيجابية ومرجوة على النحو المطلوب، كونه قد يكون تحفيزاً وقتياً ينتهي ويتبخر بمجرد أي عائق، وعلى النقيض من ذلك من يدرك حقيقة ذاته، يكون التحفيز بمثابة خطوات إيجابية يسعى إلى أن يراها واقعاً ملموساً وفعلياً.




تغيير التأثيرات

وتقدير الذات كثيراً ما يكون متغيراً بتغيير التأثيرات والعوامل الداخلية والخارجية التي يتعرض لها أي إنسان، وقد يكون له أبعاد متعددة نتيجة ما يعترض الإنسان من مواقف حياتية مختلفة من خير وشر، ويمكن تقدير وتعزيز الذات بمرور الوقت.
لذلك كف عن تدمير نفسك عن طريق بقائك ضحية للظروف، والظلم والقهر والاضطهاد، وحاول رفع تقديرك لذاتك بتحررك من أفكارك المقيدة لك، ومعتقداتك الزائفة، والتي عفا عليها الزمن، وماضيك السلبي، بغض النظر عن عمرك أو تجاربك، أو ظروف نشأتك، فكل خطوة إيجابية تخطوها فأنت تعزز من علو شأنك بإعادة البناء وتنظيم الذات من الداخل.
يقول روبرت إتش.شولر: «الأوقات العصيبة لا تدوم أبداً، لكن الأقوياء يدومون».
حمل نفسك مسؤولية الارتقاء بحياتك، واعتز بذاتك، واتخذ قراراتك التي من شأنها تغيرك للأفضل، عن طريق تحديد أهداف طويلة الأجل وقصيرة الأجل وتكون في استطاعتك تحقيقها، ولا تبخس من قيمة قدراتك، وتذكر دائماً أنك حالة فريدة من نوعها.


* كاتب مصري مهتم بتطوير الذات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق