محمد عوض الجشي: صاحبة الجلالة - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الجمعة، 2 أكتوبر 2020

محمد عوض الجشي: صاحبة الجلالة

محمد عوض الجشي: صاحبة الجلالة
محمد عوض الجشي

محمد عوض الجشي


هل يعقل أن يستلهم من يعرف الكتابة والقراءة ومن يحمل مؤهلاً جامعياً أن يناجز صاحبة الجلالة ويستقوي في ميدانها.. ناهيك عن أن ميدان صاحبة الجلالة يتطلب حباً، شغفاً، دراسة، مثابرة وتحصيلاً دائماً جاثماً في الصدر ليل نهار.. وأن تكون المصداقية هي المهيمنة في المخيلة.. علاوة على ذلك، فالتدريب المهني له أصوله وتبعاته وخبراته التي ينبغي أن لا ينفك عنها الصحفي الذي انخرط في بحر هذا العالم الذي يتطور تباعاً، طبقا لكل عصر ومصر.

صحافي وإعلامي

فعلى سبيل المثال من يَدعي أو يُدعى أنه صحفي، إعلامي كونه حاصلاً على إجازة جامعية، من دون اختصاص صحافة وإعلام.... إذ به يتابع فعاليات كثيرة اجتماعية، ثقافية.. وحتى سياسية. إنها إساءة بكل ما في الكلمة من معنى ومبنى.. بيد أن النَفَس الذي يصاحب الصحفي يتطلب مجهوداً كبيراً من التمحيص والتفحيص.. إضافة إلى دبلوماسية الدخول على المسؤولين وأرباب المؤسسات والجمعيات الخيرية وغيرها من فئات المجتمع بكل مؤسساته وتبعاته.. وكذا التمتع بمهارة كتابية راقية وذخر لغوي في مفردات قديمة وحديثة ومستقبلية تتناسب مع الحدث في مجمل تفاصيله وتقنياته.. إذ إن التطفل في الولوج على عتبات صاحبة الجلالة توقع صاحبها في مطبات انتكاسية وهبات هوائية ساخنة لا يحسب عقباها أو مدلولها.. ويغدو كالذي يغب الماء ولا يستسيغه.. بل ويجترّ من غيره لكنه لا يستطيع الهضم.



اقتحام مجال الإعلام

المهن بشكل عام بحاجة إلى اختصاص وتفرد ومداومة وتحمل الصعاب والمهام على جميع الأصعدة، وخاصة الميدان الصحفي الذي هو من أصعب وأدق المهن وأجلها.. كونها تتصدر المشهد العام والخاص بكل معاييره.. وهي البوصلة التي تبعد عن القارئ والمتلقي الشُقة.. إنها مهنة المتاعب.. وليست مهنة سهلة كما يحسب الآخرون.
لكن يا للأسف، نرى أن المقتحمين يرتعون فوق المنابر.. ويقحمون أنفسهم في مجال الإعلام وصاحبة الجلالة.. يحرفون الكَلِمَ عن مواضعه.. وتنسب إليهم الأوصاف التي لم ينزل بها من سلطان.. نعم إن الصحفيين هم لغة الأمة والمتابعون لضميرها في كل زمان ومكان، واللسان المشهود للعيان في تصوير الواقع في أحسن تجلياته.. كي تظل الشمس مشرقة دافئة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق