محمد عوض الجشي: الهاتف الذكي ومناكفة أبي صطيف - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الخميس، 19 نوفمبر 2020

محمد عوض الجشي: الهاتف الذكي ومناكفة أبي صطيف

محمد عوض الجشي


محمد عوض الجشي

الايماء والسيماء

أبوالعبد: مرحباً أبوصطيف.
أبوصطيف: يومئ برأسه متصفحاً هاتفاً جديداً..
أبوالعبد: أبوصطيف.. رد التحية.. أنا لا أعي الإيماء ولا السيماء.
أبوصطيف: دعني اتصفح الخبر. (بطارية ) الهاتف أوشكت على الإنطفاء..
أبوالعبد: يا صاحِ ترهق نفسك وتتعبني... كف عن هذا...!
أبوصطيف: عجبي.. ها هو الهاتف اصبح علبة جوفاء.. غارت خيوط الكهرباء..

إدمان هاتفي

أبوالعبد: ما هذا؟! إدمان هاتفي لا نظير له.
أبوصطيف: ماذا تقصد.. أوضح لي رجاء..
أبوالعبد: أبوصطيف.. أعني حشو رأسك وعقلك فيض من المعلومات..
أبوصطيف: هذه طبيعة العصر.. عصر سرعة المعلومات كسيل عرم.
أبوالعبد: حقاً يا أبا صطيف.. في جعبتك أوصاف عجيبة!
أبوصطيف: نعم.. هذا كله بسبب تصفحي الهاتف الذكي!
أبوالعبد: أبوصطيف.. خذ هذه النصيحة من دون مقابل.
أبوصطيف:عجباً بين ليلة وضحاها أصبحت الناصح الأمين.
أبوالعبد: دعك أبوصطيف من مهاترة آنية.. وخفف التصفح الهاتفي.. رجاء..
أبوصطيف: هذا يعني أن أصمّ أذني عن الأخبار عامة جملة وتفصيلاً؟
أبوالعبد: أجل.. عد إلى ما كنا من قبل.. ودع الهواتف وبرامجها جانباً!
أبوصطيف: لا أستطيع.. ولن أفعل.. برامج الهواتف أصابتنا وأقلقت مضاجعنا.. أين أين المفر؟



الهواتف والذكاء الصناعي

أبوالعبد: يبدو أن القناعة لديك جامدة كلوح ثلج.
أبوصطيف: نعم.. لا أستطيع الانفكاك.. حياتنا جُلها.. أصبح مسارها ذكاء اصطناعياً..
أبوالعبد: رجاء رجاء ارحم ذاكرة عقلك.. وتقلبات نفسك!
أبوصطيف: لا يهمني ما تقول، دعك عني.. معذرة أبا العبد.
أبوالعبد: لا لا.. لن أترك صديقي تجتاحه وسائل التواصل الاجتماعي من دون هوادة.
أبوصطيف: ماذا عساك أن تفعل يا أبا العبد..
أبوالعبد: من جهتي.. سأقفل جميع برامج التواصل الاجتماعي.
أبوصطيف: كيف لي أن أتواصل معك.
أبوالعبد: نعود إلى التخاطر عن بُعد. بعد أن نضع هواتفنا الذكية في الحجر الصحي.
أبوصطيف: نعم.. أجل.. بلى.. هذا ما يدور في خلدي الآن.. وما يخطر في بالي!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق