عصام الطوخي: انسف أفكارك المقيدة ومعتقداتك الزائفة - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الخميس، 10 ديسمبر 2020

عصام الطوخي: انسف أفكارك المقيدة ومعتقداتك الزائفة

عصام الطوخي، نبضات: انسف أفكارك المقيدة ومعتقداتك الزائفة


عصام كرم الطوخي

الذين يتمتعون بتقدير الذات، ويعرفون قدر أنفسهم من الداخل معرفة سليمة وصادقة بثابت ويقين، يدركون جيداً أنه شرط أساسي من شروط العمل الجاد والمثمر، فهم أسعد حالاً ممن حولهم، وأفضل صحة، وأكثر إنتاجية ممن ينظرون إلى أنفسهم نظرة تدنٍ وانهزامية.
يقول تشارلز جارفيلد: «أبرز عنصر يشترك فيه من بلغوا ذروة الأداء، هو إيمانهم الراسخ الذى لا يتزعزع بأنهم سينجحون».

تأثير عميق

تقدير الذات يشعرك بالثقة والأهمية، والرغبة في أداء أي عمل تريد إنجازه بطريقة ناجحة بل ومبهرة، كونك تدرك قدراتك التي تؤهلك لفعل ما تريد.
يقول ناثانيال براندين: «من جميع الأحكام التى نصدرها فى حياتنا، ليس هناك حكمٌ أهم من حكمنا على أنفسنا».
تقدير الذات له تأثير عميق على جميع جوانب حياتك، فهو يؤثر على مستوى أدائك في العمل، وعلاقات مع الآخرين، وعلى طريقة التفاعل معهم، وفي قدراتك على التأثير عليهم، كذلك له أثر مبهر على صحتك النفسية والجسدية.

التعامل مع التحديات

المقصود هنا بتقدير الذات، هو فكرة الإنسان عن نفسه وقيمتها، ومدى أهليتها وكفاءتها، وقدرتها على التكيف والتعامل مع التحديات التي تواجهها، ولن يتحقق ذلك إلا إذا قبل الإنسان ذاته على ما هي عليه، من دون قيد أو شرط، وانه أهل للحياة، وجدير بأن يحياها، ويشعر بوجوده وأنه عنصر فعال فيها، مما يجعله يشعر بالرضا والسعادة تجاه دوره في الحياة. لذلك مهما حاول البعض بث روح التحفيز الذاتي لنفسه، وهو لا يقدر ذاته ويعطيها حق قدرها، فلن يحقق نتائج ايجابية ومرجوة على النحو المطلوب، كونه قد يكون تحفيزاً وقتياً ينتهي ويتبخر بمجرد أي عائق، وعلى النقيض من ذلك، من يدرك حقيقة ذاته، فالتحفيز بمثابة خطوات إيجابية يسعى إلى أن يراها واقعاً ملموساً وفعلياً.



أبعاد متعددة

وتقدير الذات متغير بتغيير التأثيرات، والعوامل الداخلية والخارجية التي يتعرض لها أي إنسان، وقد يكون له أبعاد متعددة نتيجة ما يعترضه الإنسان من مواقفه الحياتية المختلفة من خير وشر، ويمكن تقدير وتعزيز الذات بمرور الوقت. لذلك كف عن تدمير نفسك عن طريق بقائك ضحية للظروف والظلم والقهر والاضطهاد، فحاول رفع تقديرك لذاتك بتحررك من أفكارك المقيدة، ومعتقداتك الزائفة، والتي عفا عليها الزمن، وماضيك السلبي، بغض النظر عن عمرك أو تجاربك، أو ظروف نشأتك، فكل خطوة إيجابية تخطوها تعزز من علو شأنك بإعادة البناء وتنظيم الذات من الداخل.
يقول روبرت إتش.شولر: «الأوقات العصيبة لا تدوم أبداً، لكن الأقوياء يدومون».

حمل نفسك مسؤولية الارتقاء بحياتك، واعتز بذاتك، واتخذ قراراتك التي من شأنها أن تغيرك للأفضل، عن طريق تحديد أهداف طويلة الأجل وقصيرة الأجل وتكون في استطاعتك تحقيقها، ولا تبخس من قيمة قدراتك وتذكر دائماً أنك حالة فريدة من نوعها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق