حسين جداونه: وفاء وقصص أخرى قصيرة جداً - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الجمعة، 24 مايو 2024

حسين جداونه: وفاء وقصص أخرى قصيرة جداً

 


د. حسين جداونه *

10ـ خلاصة

سأل المريدون شيخهم:
ـ ما العدل، يا مولانا؟
عدّل الشيخ جلسته، تناول شرابه على ثلاثة أنفاس، اتكأ على جنبه الأيمن، ثم قال:
ـ الحقّ الحقّ أقول لكم: العدل أن أقتسم معكم السمكة، أنتم تأخذون الذّيل كلّه، وأنا آخذ الباقي!

***

9 ـ ثأر

أراد أن يؤدّب أخاه، أطلق رصاصة عليه، أصابته في مقتله. لعن البندقية، ولعن الرصاصة. انتقامًا لأخيه، أشعل النار في بيته، وثأر له بقتل ابنه البكر...

***

8 ـ جريمة

رسم خريطة وطنه الكبير..
هدم الحدود من بين أقطاره، ألقوا القبض عليه..
بتهمة التخريب...

***

7 ـ قهر

كلما لاحت ذكراه..
سألت نفسها بمرارة:
كيف تحمّلت عقده أربعين عامًا؟!

***

6 ـ صدمة

كلّ ما أذكره..
أنّني عندما آويت إلى النوم..
كنت إنسانًا مهذّبًا...

***

5 ـ تنزيه

تابع مجادلتهم بعقله وقلبه ووجدانه..
ـ أنت بالنتيجة تعبد إلهًا هلاميًّا عدمًا.. لا تقرّ له بوجود.. سبحانه وتعالى عمّا تزعمون.. فأنت ضالّ جاهل.
ـ بل أنت تجسّم إلهك.. وتشبّهه بالمخلوقات.. سبحانه وتعالى عمّا تهرّفون.. أيّها الضّالّ الجاهل.
كان يجلّ ويحترم كلا (العالمين).. أمّا الآن، فإنّه لا يعرف...

***

4 ـ موقف

...، وكان يحكم على الناس من خلال إطلاق أسماء الحيوانات عليهم. فهذا أسد، وذاك أرنب، وآخر غزال، وآخر ثور، وآخر خروف، وهكذا..
وكان يحتفظ لنفسه بلقب كلب...

***

3 ـ بالنيات

طار فرحًا بنجاحي..
أطلق عليّ وابلا من الرصاص...

***

2ـ يقين

دائمًا، كانت تساوره الشكوك تجاههم، لم يكن متأكدًا من شيء. اليوم انجلى له كل شيء. من برجه العاجيّ، رآهم على حقيقتهم..
كائنات تشبه الذرّ...

***

1ـ وفاء

نفض التراب عن ثيابه، ثمّ غسل يديه:
أنا لم أدفن أحدًا وهو على قيد الحياة، كل الذين دفنتهم كانوا موتى...

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

* كاتب من الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.