غازي عبدالرحمن الحَجَّو *
هَطَـــــلتْ مُـــــزونُ وِدَادِهَا بِفُؤَادِي
كَقَصَـــــائِدٍ جَـــــذْلَى بِلَا مِيــــــعَادِ
فتضـــوعتْ كالمفرداتِ طيـــــوبُها
نظـــــماً شـــــجياً طَيِّب الإنشـــــادِ
نظـــــماً شـــــجياً طَيِّب الإنشـــــادِ
نادتْ سلافَ الغيث حبـــاتُ الثَّرَى
فَمَلَا شِــــعَابَ بُطُـــــونِهَا والوَادِي
فَمَلَا شِــــعَابَ بُطُـــــونِهَا والوَادِي
لَهْفِي عَلَى الأيامِ إذْ كَـــــانِ الهَوَى
وَأَخُصُّـــــهَا بِلَيَـــــاليَ الآحَـــــــادِ
وَأَخُصُّـــــهَا بِلَيَـــــاليَ الآحَـــــــادِ
كم ســـــامرتْ في أنسـها وترفقتْ
قلبــاً تفـــــطَّرَ مِن لظَى الإبعـــــادِ
قلبــاً تفـــــطَّرَ مِن لظَى الإبعـــــادِ
فتلفعـــــت بالضَّي في وجهِ الدُّجى
وتأســـــفتْ عمَّـا أقضَّ رقـــــادي
وتأســـــفتْ عمَّـا أقضَّ رقـــــادي
لتكونَ إذْ يَنْأَى الســرورُ تَبَسُّـــــماً
وتكونَ إذ تَدْنُو الخطُـــوبُ زِنَادِي
وتكونَ إذ تَدْنُو الخطُـــوبُ زِنَادِي
كَمْ قَدْ رَجَوْتُ العيـــــدَ فِي إِطْلَالَةٍ
حيثُ اللقَـــــاءُ يَطِـيبُ فِي الأَعْيَادِ
حيثُ اللقَـــــاءُ يَطِـيبُ فِي الأَعْيَادِ
لأزورَ مَرْبَعَــــهَا الوَثِيرَ بِحِـــــلَّةٍ
متـــعوِّذاً مِنْ نَظْـــــرَةِ الحُسَّـــــادِ
متـــعوِّذاً مِنْ نَظْـــــرَةِ الحُسَّـــــادِ
وأتيهَ فِي أَثَرِ العيـــــونِ وَلَحْظِـهَا
فَلَكَمْ تَعَـــــلَّقَ بِالعُيُـــــونِ فُــؤَادِي
فَلَكَمْ تَعَـــــلَّقَ بِالعُيُـــــونِ فُــؤَادِي
فقدمتُ يَدفعُنِي الهَـــــوَى لِدِيَارِهِمْ
شَــوْقِي وَقَلْبِي والخُطَا بِطِــــــرَادِ
شَــوْقِي وَقَلْبِي والخُطَا بِطِــــــرَادِ
البـــــابُ لمْ تطْرُقْــه كفِّي إِنَّمَـــــا
بالقلبِ خَفْـــقٌ صَـــــارَ كَالإِرْعَادِ
بالقلبِ خَفْـــقٌ صَـــــارَ كَالإِرْعَادِ
لمَّا دَخـلتُ ولمْ أجـــــدْهَا أُرْطَنَتْ
وَتَلَعْثَمَتْ عِنْدِي حُرُوفُ الضَّـــادِ
وَتَلَعْثَمَتْ عِنْدِي حُرُوفُ الضَّـــادِ
فَهَمَسْتُ للأزهارِ فِي شُــــرُفَاتِهِمْ
حبّاً تَفِيضُ بِعِـــــطْرِهِ أكبَـــــادِي
حبّاً تَفِيضُ بِعِـــــطْرِهِ أكبَـــــادِي
ورسمتُ فِي صَدْرِ الجِدَارِ قوَافيًا
هِيَ جَـــــذْوَةٌ مِنْ حُبِّيَ الوقَّـــــادِ
هِيَ جَـــــذْوَةٌ مِنْ حُبِّيَ الوقَّـــــادِ
فلتسْـــــألُوا عنِّي الأثيرَ بِدَارِهِــم
كَم ضــــمَّ أنفاســـــاً هناك تنادِي
كَم ضــــمَّ أنفاســـــاً هناك تنادِي
عفْرَاء ترفلُ بابتســـاماتِ الصِّبا
ألفيـــتُ فيـــــها غَايَتِي ومرادِي
ألفيـــتُ فيـــــها غَايَتِي ومرادِي
لا يعرفُ السرَّ المهيبَ لحسـنِهَا
من لا يجيـــــدُ قِرَاءةَ الأضـــدادِ
من لا يجيـــــدُ قِرَاءةَ الأضـــدادِ
وكأنْ إذَا انحدرَ الأصـيلُ تمثلتْ
خشفاً تَهَادى فِي رحـابِ الوادِي
خشفاً تَهَادى فِي رحـابِ الوادِي
متثاقلَ الخطـــــواتِ يرفعُ هامةً
صـــــلفاً بِنَجْـــدٍ لمْ تَطَلْه أَيَـــــادِ
صـــــلفاً بِنَجْـــدٍ لمْ تَطَلْه أَيَـــــادِ
كتناسقِ الصَّفصاف رسـمٌ فارع
متوازنُ الأقطـــــارِ والأبعـــــادِ
متوازنُ الأقطـــــارِ والأبعـــــادِ
تتضوع الأطيـــــابُ من أنفاسِهَا
وردُ الشـــــآمِ بليــــلةِ الميـــــلادِ
قد أثقلتني من طيـــــوبك نفحــةٌ
وبدوح شعرك قد فقدت رشادي
وبدوح شعرك قد فقدت رشادي
كيفَ اصطيادُكِ يا مهاةً بالفَــــلا
وتبعثرتْ بالعَـدْوِ جلُّ عِتَـــــادِي
وتبعثرتْ بالعَـدْوِ جلُّ عِتَـــــادِي
وسئمتُ من كسبِ الرهان مسالماً
وعلى المضارب قد ربطْتُ جيادي
وعلى المضارب قد ربطْتُ جيادي
فهبي الصَّبابَة من وصَالِكِ حَفْنَـةً
واشْفِي لَعَمْرُكِ جوفَ قلبٍ صــادِ
واشْفِي لَعَمْرُكِ جوفَ قلبٍ صــادِ
كي نفطمَ الأحـــــزانَ عـن آلائِنَا
ونشدَّ في وجْهِ الصُّـــــدودِ أيـــادِ
ونشدَّ في وجْهِ الصُّـــــدودِ أيـــادِ
ونخَّطَّ في سِفْرِ الهوى أسمـــاءَنَا
أقْصُوصـــــةً بحقائبِ الأحفـــــادِ
أقْصُوصـــــةً بحقائبِ الأحفـــــادِ
* شاعر سوري


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.