أزمة كورونا تكبر والأماكن السياحية في أوروبا مغلقة - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الثلاثاء، 17 مارس 2020

أزمة كورونا تكبر والأماكن السياحية في أوروبا مغلقة

برج إيفل و متحف اللوفر
لقطتان عند برج إيفل ومتحف اللوفر قبل أيام

باريس: فابيولا بدوي

تتجه الحكومات الأوروبية إلى اتخاذ خطوات متشابهة للحد من انتشار فيروس كورونا الذي تعده أوروبا أسوأ أزمة صحية يتعرض لها مواطنوها منذ قرن تقريباً. وفيما تحولت إيطاليا إلى الإغلاق الكامل للأماكن السياحية، فقد آثرت سويسرا منع التجمعات في الأماكن المغلقة لأكثر من 50 شخصاً، بينما بدأت فرنسا في اتخاذ سلسلة من التدابير الحازمة والتي تتصاعد يومياً.
وقد أعلن الرئيس الفرنسي عن تعطيل المدارس والجامعات كافة ابتداء من يوم الاثنين 15 مارس إلى أجل غير مسمى، وقبل ذلك كانت الحكومة قد بدأت بالفعل في منع التجمعات التي تضم أكثر من مئة شخص في جميع أنحاء البلاد.

معالم باريس من دون زوار

كما صدر الإعلان عن إغلاق متحف اللوفر وقصر فرساي وبرج إيفل، كما ستغلق في وقت لاحق حديقة ديزني لاند، لتصبح أشهر معالم فرنسا السياحية خاوية على عروشها لا تجد من يرتادها، فالقرار يسري على أكثر المواقع جذباً للسياحة على مستوى البلاد. ومن المعروف أن متحف اللوفر يضم روائع الفنون العالمية التاريخية وقطعاً أثرية نادرة تنتمي إلى مختلف حضارات العالم القديم، وإلى العصور الوسطى، وكان يرتاده يومياً عشرات الألوف من الزوار، ومثله يأتي برج إيفل في حضوره السياحي وهو لشدة شهرته عالمياً صار رمزاً للعاصمة الفرنسية باريس، غير أن الحال تغير تماماً خلال الأيام الماضية إلى أن أعلن عن إغلاقه ريثما تتبين الأمور وتزول مشكلة الفيروس الذي ضرب قطاع السياحة في فرنسا وأوروبا.



إيطاليا تعاني الأمرين سياحياً

أما إيطاليا فقد أعلنت من قبل عن إغلاق المواقع التاريخية والسياحية بسبب الفيروس الذي نال من عدد كبير من السكان، وآثارها تنتمي مثل فرنسا إلى عصور قديمة جداً كالعصر الروماني، وإلى العصور الوسطى، وقد شهدت في فترة من العصور الوسطى زمناً ذهبياً في الإبداعات المعمارية والفنية، وبرز من فنانيها عدد من المبدعين الذين حفروا أسماءهم في ذاكرة التاريخ مثل ليوناردو دافنشي ومايكل أنجلو وغيرهما. وإيطالياً تعتمد على الدخل من السياحة بشكل كبير جداً، لذلك يأتي إغلاق الأماكن السياحية ليشكل ضربة قوية للاقتصاد المحلي.
من جهة أخرى يستعد قادة أوروبا لتحضير خطة إنعاش وطنية وأوروبية لمواجهة الخسائر الاقتصادية الكبرى المتوقعة جراء هذه الإجراءات المتبعة في مواجهة فيروس كورونا. وفي هذا الصدد ينوي الرئيس الفرنسي، اقتراح مبادرة استثنائية على نظيره الأمريكي، لمواجهة المخاطر التي تهدد حالياً الاقتصاد العالمي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق