الهند تغلق مسجد مركز نظام الدين التاريخي - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الأربعاء، 1 أبريل 2020

الهند تغلق مسجد مركز نظام الدين التاريخي

تفاعل كبير على تويتر عن إغلاق مسجد مركز نظام الدين في الهند
تفاعل كبير على تويتر عن مسجد مركز نظام الدين في الهند

تصدر وسم مركز نظام الدين #NizamuddinMarkaz الترند على موقع تويتر في دولة الإمارات بسبب قرار الحكومة الهندية بإغلاق المسجد إثر اكتشاف 10 حالات وفاة وأكثر من 300 إصابة بفيروس كورونا المستجد.. كلها انطلقت من المسجد، وانتشر الخبر صباح يوم 31 مارس 2020، الأمر الذي قادنا إلى تتبع الأمر، لنصل إلى أن الوسم "الهاشتاج" قد تصدر أيضاً في الهند، لذلك على الأرجح فإنه انطلق من هناك، وأسهمت الجالية الهندية في الإمارات في صدارته للترندات من خلال تفاعلها معه بقوة نتيجة الأحداث الأخيرة التي شهدها مسجد مركز نظام الدين في مدينة دلهي، وهو مقر جماعة الدعوة والتبليغ التي انطلقت من الهند عام 1926، ويعد موقعاً تاريخياً فيها عمره حوالي قرن، ويشهد سنوياً اجتماعاً لقادة الجماعة في فروعها المنتشرة في الكثير من دول العالم.

زعيم الجماعة يتجاوز حظر الحكومة

وتناقل بعض الهنود عبر تويتر رواية نسبت لزعيم أو أمير جماعة الدعوة والتبليغ في الهند الذي يلقبونه بـ"مولانا" محمد سعد الكاندهلوي، تقول إنه طلب من متابعيه عدم اتباع نصيحة الأطباء في عدم الاختلاط الاجتماعي، وتحدثوا مستغربين عن كيفية تجاوز أمير الجماعة في المسجد للحظر الذي فرضته الحكومة في 13 مارس 2020 على التجمعات البشرية، وأمير الجماعة الحالي سعد بن هارون بن يوسف بن إلياس.. وإلياس هو مؤسس الجماعة عام 1926 والملقب بـ"مولانا" محمد إلياس الكاندهلوي. علماً أن الجماعة انقسمت في العام 2014 إلى قسمين بعد استئثار سعد بإمارة الجماعة ورفض مجموعة من كبارها مبايعته، فصار القسم الآخر يجتمع سنوياً في بنجلاديش بعيداً عن القسم الموالي لسعد.

المشهد الذي أربك الهند

وبعيداً عن قصة تأسيس الجماعة وانقسامها، فالأخبار تقول إن المشهد الذي أربك الهند بأسرها هو اكتشاف حالات إصابة بالفيروس داخل المسجد، نتيجة تجمع بشري كبير أخفته إدارة المسجد عن الحكومة، والتجمع البشري وفد أعضاؤه من العديد من دول العالم في وقت سابق من مارس 2020 لحضور الاجتماع الذي انتهى لكن الكثير من ضيوفه ومن أعضاء الجماعة في الهند ظلوا مقيمين داخل المسجد سراً كي لا تكتشفهم الحكومة، وبمجرد ظهور حالات الوفاة والإصابة ممن كانوا موجودين في المسجد، أصدرت الحكومة قرارها بإغلاقه، ورفعت قضية شرطة ضد إدارة المسجد بسبب ما فعلته من تجاوز لتعليمات الدولة في منع التجمعات، وما ارتكبه من إهمال أدى إلى تعريض حياة المئات من البشر للخطر.


وفاة بعض من حضروا الاجتماع

يذكر أن المسجد يضم داخله مكاناً للسكن مكوناً من ستة طوابق، وبحسب أخبار أمس فقد توفي ستة أشخاص ممن حضروا الاجتماع بعد عودتهم إلى ولاية تيلانجانا الهندية، وتوفي آخر بعد عودته إلى منطقة سريناغار في الهند وآخر في حيدر آباد.. وتوجد أكثر من عشر حالات وفاة في مناطق أخرى.. وكل تلك الحالات لأشخاص عائدين من الاجتماع.
وبحسب الأخبار فقد حضر الاجتماع أعضاء من الجماعة قدموا من تايلاند وإندونيسيا وميانمار وماليزيا ونيبال والسعودية وقرقيزستان والجزائر والكويت وأفغانستان وسيريلانكا وجيبوتي وإنجلترا وفرنسا وبنجلاديش وفيجي.. وقد تنقل هؤلاء القادمون من الخارج بين المدن والأرياف داخل الهند.

تتبع حركة كل من زار المكان

وبعد أن توفي خطيب مسجد الجماعة في سريناغار بعد إصابته بالفيروس تنبهت الحكومة الهندية إلى أنه كان قد ذهب قبل أيام إلى كشمير وولاية أوتار براديش واجتمع مع الكثير من البشر في لقاءات عديدة.. فأجرت الجهات المعنية في الهند عملية تتبع لحركته، لتكتشف أن مسجد مركز نظام الدين كان واحداً من أهم الأماكن المساعدة على انتشار الفيروس، بسبب التجمع البشري الكبير غير المعلن فيه. وهنا كان على تلك الجهات أن تبذل جهداً أكبر بمتابعة كل من زار المسجد ومعرفة تحركاته، وهو عمل كبير وضخم جداً.

إخلاء المسجد ثم العودة إليه

في التفاصيل الإضافية الواردة صدر يوم 24 مارس 2020 قرار عن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي بحظر التجول، وفي اليوم ذاته وصلت إلى الشرطة الهندية معلومة تقول إن حوالي 1200 من أعضاء جماعة الدعوة التبليغ موجودون معاً داخل المسجد، وفي يوم 25 من الشهر نفسه جرى نقلهم بإشراف الشرطة إلى المطار، غير أن أعضاء الجماعة  ما إن شعروا باطمئنان الشرطة لعدم وجود أحد في المسجد حتى عادوا إلى التجمع في 26 مارس ليحتشد هناك أكثر من ألفي شخص، وما إن اكتشفت الشرطة أمرهم حتى طلب منهم جميعاً عدم مغادرة المكان، وتوقفت حينها وسائل النقل جميعها، ونقل يوم 30 مارس 200 شخص إلى مراكز العلاج للاشتباه بإصابتهم.
على الرغم من ذلك حاولت إدارة المسجد الدفاع عن نفسها عبر بيان صدر عنها قالت فيه إنها ألغت الفعالية المقررة في المسجد يوم 22 مارس، لكن توقف حركة النقل الذي بدأ قبل ذلك بيوم أدى إلى إعاقة سفر القادمين لحضور الاجتماع، فلم يكن أمامهم خيار سوى البقاء في المسجد.
مازالت الهند تتابع تطورات المسجد وأوضاع من زاروه، ووزير الداخلية يأتيه تقرير يومي عن المستجدات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق