عائشة الزعابي: صراع من أجل البقاء بين الزوجين - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الاثنين، 27 أبريل 2020

عائشة الزعابي: صراع من أجل البقاء بين الزوجين

عائشة عيسى الزعابي


في وقتنا الحالي نعيش أحياناً صراعات من أجل الأقوى، قوانين الغابة أضحت تستعر بين الناس في العديد من الحالات من جديد، لم تعد تلك الشعارات القديمة التي عهدناها منذ النبوة وذلك التراث الأخلاقي العظيم الذي توارثناه من تلك الأجيال قائماً إلا لدى القليل.



الصحة هم الأبناء

كل شيء تغير، فتلك المشاعر من الود والاحترام والألفة يفترض أن تستمر.. وإن افترق الزوجان يكون بينهما هناك (ولا تنسوا الفضل بينكما).. ألم يكن هناك أوقات جميلة؟ ألم يكن هناك لحظات مودة ورحمة؟ ألا نتذكر الجانب الطيب من الطرف الآخر؟
كل ما نلحظه الآن تهافت على أبواب المحامين ليقتلع طرفٌ من الطرف الآخر كل ما يملك من أموال.. وكأنه يقول في سره: يا حبذا لو تكون هناك خسائر مادية فادحة.
أما الضحية في هذه الحالات، فهم الأبناء للأسف .. إنهم لا يعيشون تلك الحياة من السلام والتواصل بين والديهم.. ولنفكر بعقل: ألا يكون هناك تنازلات من أجل الأبناء، ألا نترك لهم صورة عطرة عن الزواج.





أبناء ساخطون

سيكون لدينا أبناء ساخطين على الزواج، متمردين على الأعراف والدين والوالدين.. ولا عجب في تزايد نسب العنوسة لعزوف الشباب عن الزواج لوجود تلك المشاكل التي وصلت للمحاكم والتشهير والنشر أمام الملأ في برامج التواصل الاجتماعي وغيرها.
ولا عجب أيضاً في تزايد العقوق لدى الأبناء .. كيف لا وأنتم – أعني بعض الآباء والأمهات - قد عققتموهم وهم أطفال بحاجة ماسة إلى حمايتكم ورعايتكم ومحبتكم.
نحن أصبحنا نتغافل عن خطورة ما يصيب الأسر المسلمة من آفات ولا نستطيع أن نجد حلولاً لتلك المشاكل الأسرية التي تهدد المجتمع.



تلاحم الأسرة وترابطها

ويا حبذا لو استطعنا أن نتدارك هذا الواقع، ونحاول إنقاذ ما استطعنا من الأسر بإيجاد اختصاصيين نفسيين واجتماعيين متمكنين من أجل التلاحم والترابط للأسرة لا التفكك والنفور.. فمستقبل الجيل الحالي أمانة في أعناقنا، وإن كنا حريصين على ذلك المستقبل فالواجب يقتضي منا أن نكون على مستوى المسؤولية، فنبذل قصارى جهدنا كي نمنحه كل ما يحتاج إليه من أمان وثقة من أجل أن يمضي في طريق الغد وهو محمّل بالأدوات التي تبقيه قوياً متماسكاً وقادراً على الاستمرار، فنجاح الأفراد جزء من نجاح المجتمعات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق