بتول عزاوي: تحويل الخطأ إلى لحظة تعليمية مفيدة - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الخميس، 23 أبريل 2020

بتول عزاوي: تحويل الخطأ إلى لحظة تعليمية مفيدة


بتول عزاوي


مهما حاولنا التهليل للتكنولوجيا وملحقاتها، لا نستطيع إنكار أنها سلاح خطير بيد الكثير من الأشخاص، خصوصاً الأطفال والمراهقين.
ففي عالم ينمو فيه الأطفال تقنياً، لا بدّ من مساعدتهم على تعلم المفاهيم الأساسية الصحيحة، وهنا يلعب الآباء الدور الأكبر في تدريس هذه المهارات وصقلها.

تطبيق الثوابت والطرق الناجعة


مع جهد الآباء تتحقق مقولة «لا شيء إيجابي في المطلق»، والتي أثبتت صحتها في الكثير من المجالات والمواقف، لذلك يتوجب على الأهل أولاً، ومن ثم المجتمع بكل أركانه وتفاصيله، أن تكبح جماح هذا التطور بما يتناسب مع قدرة واستيعاب تلك الفئة العمريّة، من خلال تطبيق الكثير من الثوابت والطرق الناجعة، والتي يتصدرها جزئية التوغّل في حياة الطفل أو المراهق ضمن الحدود المعقولة طبعاً، للتعرّف على أصدقائه سواء عبر الإنترنت أو خارجه، والاطلاع على كل التطبيقات والبرامج التي يستخدمها، والمواقع التي يزورونها على شبكة الإنترنت.
ومن ثم اختيار التطبيقات التعليميّة والتفاعليّة، والتي تذخر بها المتاجر الإلكترونيّة، مع الحرص الدائم على اختيار الأكثر تقيماً، وقراءة التعليقات التي تدور حولها، وكذلك التحذير من المشاركة على شبكة الإنترنت، وعدم فتح الروابط التي ترافق بعض التطبيقات، لما لها من خطورة جسيمة تتعدى الشق التربوي إلى الجسدي والفكري.



توظيف الإنترنت إيجابياً

والأهم من ذلك الاتجاه الدائم باعتبار الأبوين القدوة التي سيحتذون بها، لتقليدهم الأعمى لهم، من خلال الحدّ من استخدام الإنترنت، واستبدالها بالجلوس معهم، ومساعدتهم للتعرف على مواهبهم وتنميتها.
يمكن القول: سوف يخطئ الأطفال حتماً عند استخدامهم شبكة الإنترنت، لذلك ينبغي على الأبوين التعامل مع تلك الأخطاء بالتعاطف وتحويل الخطأ إلى لحظة تعليمية مفيدة. وكنتيجة عقلانية، من الممكن توظيف الإنترنت للأطفال بصورة إيجابية من الناحية التربوية، عبر التوجيه إلى صناعة الشخصية وتنميتها، وزيادة القدرات المعرفية، وجعل عقل الطفل يعمل بشكل منطقي، بالإضافة إلى ما يمكن تطويره لديه من النواحي اللغوية والمهارية والقيمية. 



التوجيه إلى المواقع المفيدة

ولو أضفنا إمكانية الاستفادة من الإنترنت في تنمية ثقافة الأطفال وزيادة مساحات تعليمهم عبر إتاحة التعرف على معارف ومعلومات حديثة، وتوجيههم إلى المواقع المفيدة التي تساعد في توسيع معارفهم، لوجدا أن ذلك يسهم في رفع سويتهم التعليمية في المدرسة، ويعطيهم خبرات جديدة ويزيد من إمكانيات تطورهم السريع.
كما أن الإنترنت يمكن له الإسهام في تهدئة الحالة العصبية، وبدل مواقع الألعاب العنيفة يمكن جذبه الصغار إلى المواقع التشويقية المسلية التي تهذب طباعهم وتعودهم على الصبر والانتظار وترقب المعلومة وتعطيهم سلوكيات وأخلاقيات رفيعة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق