عائشة الزعابي: هوس عمليات التجميل - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الخميس، 23 أبريل 2020

عائشة الزعابي: هوس عمليات التجميل

عائشة عيسى الزعابي

جري وراء الجمال.. ولهاث خلف الموضة وصيحاتها .. تسابق نحو مقاومة الزمن، وحرب لمحاربة الشيخوخة وتغيير الهيئة والجلد.. كل ذلك يحدث لدى البعض ممن يلجؤون إلى عمليات تغييرملامحهم، إما بهدف التقليد أو مواكبة الموضة الحديثة التي اثرت على عجلة الحياة .. ولكن إلى أين؟



افتقاد الروح والشخصية

وهل ما يحدث في مراكز التجميل مفيد أم ضار؟
فازدياد الإقبال على عمليات التجميل في الوجوه التي تؤدي إلى تشوهات في البشرة أو تغيير مخيف في الملامح باسم السعي وراء الجمال، يعد أمراً ضاراً مخيفاً يؤثر سلباً على صحتنا .
وعلى الرغم من ذلك نجد من يدفع آلاف الدولارات من أجل أن يكون نسخة مقاربة من فنان أو فنانة أو شخصية لها "كاريزما" في المجتمع .. لكنه ينسى أنه يكون مقلداً فقط ليس غير.. ويكون أيضاً مفتقداً للروح والشخصية التي تحرك البدن .. كلها عمليات للأسف فاشلة كونها مجرد عملية نسخ ولصق .. لا تنقل ثقافة ولا خبرة ولا ذكاء .. عمليات مزيفة من دون مضمون .



نقص كبير في الفيتامينات والأغذية

ومثل ما سبق من كلام.. ما يقوم به البعض من تهاتف على موضوع الرشاقة في سباق حاد وراء تخفيف الوزن .. أرواح تزهق خلال عمليات التكميم أو شفط الدهون باسم التجميل والشد والأناقة .. كل ذلك يعد بمثابة رهان مع الصحة ومغامرة مجهولة النتيجة إما إيجاباً أو سلباً.
فكم سمعنا وقرأنا في الصحف من أخبار عن أشخاص إما في المستشفيات في حالة طارئة أو غيبوبة أو تعرضوا لتشوهات .. خصوصاً بعد إجراء عمليات الشفط والتكميم وتحويل المعدة، والتي تحتاج "بنجاً" كاملاً وتأتي بعدها المضاعفات.
ثم إن سلم الله الشخص وقت العملية واستمر صامداً في حياته فإنه يعاني من نقص كبير في الفيتامينات والأغذية بسبب هذه العملية .. ناهيك أن البعض يعود للسمنة بعد فترة لأن المعدة تعود إلى حجمها إن لم يكن هناك تحكممن قبل الشخص في غذائه وحركته.



صيد سهل للمعاناة

البعض ينظر إلى من لا يجري خلف تلك الدائرة على أنه من عداد المتخلفين.. وكم من حالات اكتئاب أصابت البعض، خاصة النساء بسبب عدم تقبلهن لشكلهن الحالي.. وكم من فتاة تدهورت حالتها النفسية لأسباب السمنة وعدم الرشاقة، فكانت صيداً سهلاً للمعاناة.
ان الله خلقنا مختلفين في كل شيء.. ولكل منا علامة تميزه عن الآخر .. فهناك السمين وهناك الهزيل وبينهما المتوسط .. لذا فلم نجعل ذلك الجسد تعيساً ونحن نعتقد أنا نبحث عن سعادته؟
إن السعادة في القناعة والرضى والقبول لذلك الجسد الذي خلقه الله .. لا بأس أن نعتني به بقليل من الاهتمام والبحث عما يزيده جمالاً من دون تكلف أو مبالغة.



أهم العلاجات التي ينصح بها

والاختلاف رحمة من الله وبهذا الاختلاف استطاع البشر التعاون فيما بينهم .. سواء كان اقتصادياً أو عمرانياً أو حضارياً .. ولا يوجد هناك تطابق للبشر في الصورة أو هيكل الجسم الشخصية فلابد من الاختلاف.
لا شك أن أدوية الطبيعة والمكملات التي لا تهدد خطر الصحة في البدن أو النفس من أهم العلاجات التي ينصح بها غالبية المتخصصين في مجال الصحة والتجميل.
لذا فالتقبل والاعتناء بالجمال بما هو طبيعي غير مبالغ فيه يكون أكثر جاذبية وجمال .. ويفترض أن الإنسان يبعد عما هو ضار فما تلك المواد إلا مركبات كيميائية تؤثر على الجلد والصحة على المدى البعيد وتتلفه وتحوله بعد مدة إلى جلد منهك ومترهل.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق