محمد عوض الجشي: مفردات ينبغي أن نسقطها - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الخميس، 21 مايو 2020

محمد عوض الجشي: مفردات ينبغي أن نسقطها

محمد عوض الجشي: مفردات ينبغى أن نسقطها
محمد عوض الجشي 


محمد عوض الجشي

لا أدري ماهية الخزعبلات.. وما مدى استمراء صيحات جوفاء وكلمات لا معنى لها ولا جدوى، حينما تلهج ألسنتنا.. فتكون النية حسنة يعتملها صفاء السريرة.  فعلى سبيل المثال أحدهم يعلق على (الفيس بوك) أطال الله في عمر فلان.. وقد ناهز التسعين عاماً ونيف، وكأني به لم يقرأ لشاعر الحكمة زهير بن أبى سلمى:
سَئِمتُ تَكاليفَ الحَياةِ وَمَن يَعِش
                                      ثَمـــانينَ حَــولاً لا أَبا لَكَ يَســأَمِ

مفردات لا يحسنون استخدامها

كذلك في ثنائيات الحديث ترى أحدهم بعد الترحيب والسلام يصدح: تشتاق لك العافية. يا صاح قف؟ ما هذا الافتراء والهراء؟ جعلت من صاحبك شخصاً قد أصابه مرض.. أو ترى تعليقاً أيضاً على شخص يرقد في المشفى، فتفاجأ بأحدهم يعلق على الفيس بوك أيضاً: حالته ليست تسر.. وإنه (تعبان)..
وهناك الكثير الكثير من المفردات التي لا يحسن البعض استخدامها سواء في وريقات المكاتب أو في حيواتنا الاجتماعية.
لا أدري.. أتنقصنا الثقافة الاجتماعية الشخصية أو أن الأذن استمرأت تلك اللفاظ من بعض الجهال.. وغدت تتغلغل في بنات أفكارنا.





أسس منطقية

إذاً، التفاعل من الذات والآخر ينبغى أن يبنى على أسس منطقية تتسع دائرتها كي تتخذ منهجاً إيجابياً طيباً، وذلك عبر الجلوس مع النفس، واستقراء جوانبها وتداعياتها الروحية من جميع المناحي. إذ إن الاطلاع ولو على القليل من كتب الفلسفة وبعض علوم الاجتماع وكتب المنطق يشحذ القرائح وينمي مدارك الإنسان إلى أبعد الحدود، ويعطي للنفس البشرية مدلولات تفرح من حولنا على مر الأيام وتعاقب الزمن.
والإنسان في طبيعة تكوينه، حينما يصل إلى أرذل العمر، لا بد أن يأخذه الانتكاس والنقص في سائر جسده.. والأجدر بنا أن نقول له بارك الله في عمرك.. وكذا حين نرحب بالأحباء والأصدقاء فنحبوهم شوقاً وحباً وطيبة.. وكذلك الراقدون في المشافي حين نجبر خاطرهم بأحسن الكلام عن العافية وزوال المرض.
نعم.. كم نحن بحاجة إلى برمجة فكرية جديدة إيجابية في ظل الحجر الصحي البيتي الذي نعيشه هذه الآونة.. وفي حاجة إلى أن نسقط مفردات من قاموسنا اليومي.. أليس كذلك؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق