رحيل عبدالناصر الحمد.. والشعر الفراتي يفقد أحد أبرز أعمدته - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الأحد، 23 أغسطس 2020

رحيل عبدالناصر الحمد.. والشعر الفراتي يفقد أحد أبرز أعمدته

الشاعر عبدالناصر الحمد

توفي أمس في جرمانا التابعة لريف دمشق الشاعر والباحث السوري الفراتي عبدالناصر الحمد، كاتب أغنية المطرب العراقي سعدون الجابر الشهيرة "عشرين عام 
انگضن". ويصف الكثير الراحل بأنه ذاكرة متنقلة لتاريخ الشعر في المنطقة الشرقية.. 
وللراحل الكثير من المؤلفات والدواوين الشعرية بالفصحى والشعبي، بعضها نشر وبعضها الآخر كان يعده للنشر.. ومنها: تراتيل لغيلان الدمشقي، ملائكة من ورق، تراتيل لغيلان الدمشقي.. ومن إصداراته الشعبية: دفتر الموليا، ويا غريبة. كما كتب الراحل الشعر والقصة للأطفال، وعمل مدة معداً للبرامج في القناة التربوية السورية، وعمل أيضاً مديراً لتحرير بعض المجلات، وله تجربة في العمل الثقافي في الكويت، فقد كان أميناً لمكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، وسكرتير تحرير مجلّتي: بريق الدانة، ومذهلة، ومدير تحرير مجلة براعم السامي للأطفال.





عشرين عام انگضن

غنّى من كلمات الراحل عدد من المطربين منهم: سعدون الجابر (عشرين عام انگضن، كل سنة وإنت حبيبي، بيتنا المهجور).. وضاح إسماعيل (كلّك نظر).. وفؤاد سالم (طلعت شمسنا الدافية). وفؤاد جراد (الموليا الفراتية). ومن ليبيا غنى له فتحي كحلول (طلعت شمسنا الدافية). وقال الراحل في أحد حواراته إنه حين كتب أغنية "عشرين عام انقضت" لم يعتقد أن تلك القصيدة الشعبية سوف تغنى يوماً أو أن يغنيها سعدون الجابر.
كما أمضى الحمد سنوات كثيرة من عمره في البحث في مجال الشعر الشعبي، على الرغم من كونه متمكناً من الشعر الفصيح، وانطلاقاً من بحوثه جاءت رسالته في الماجستير التي حاز درجتها بامتياز من جامعة دمشق، تحت عنوان "الغناء الشعبي في محافظة دير الزور ـ الموليا نموذجاً".
ولد الراحل عبدالناصر الحمد في ديرالزور عام 1958، ويحمل إجازة في الآداب والعلوم الإنسانيّة، قسم الدراسات الاجتماعية والفلسفية، ونال درجة الماجستير في التأهيل والتخصص في التراث الشعبي من جامعة دمشق. وهو عضو في اتحاد الكتاب العرب، وعضو في اتحاد الصحفيين في سوريا.

صدمة لأبناء الفرات

كتب الشاعر المهندس ناظم علوش Nadhem Alloush على صفحته في موقع "فيس بوك" (عبد الناصر حمد في ذمة الله.. عرفتك أخاً وصديقاً وزميلاً، وكان رحيلك المفاجئ صدمة لي وللكثير من أبناء الفرات.. وداعاً شاعرنا الكبير).
وقال الموسيقي محمد عزاوي Muhammad Azzawi (الصديق الطيب أبو أسامة ... السلام والرحمه لروحك يا طيب ... ماراح أنسى دمعتك وجملتك بلهجتنا الجميلة يوم وقع الجسر - (ول هاذ مو حجر يا محمد هاذ روح هاذ روحي) - سلملنا عاللي راحوا واعتذر لنا منهم...).
وكتب المهندس الأديب عبد الحميد العليوي (كم كنت أتمنى أن أكلمك قبل أن ترحل، الصديق الشاعر الكبير عبد الناصر الحمد وكاتب أغنية سعدون جابر الشهيرة "عشرين عام انگضن ... وانت اللي ناسينا".. وداعاً أبا أسامة إلى رحمة الله وغفرانه). 
أما الشاعر عبدالناصر حداد Alnaser Haddad  فقال (صديقي وأستاذي الشاعر الفراتي القدير عبد الناصر الحمد في ذمة الله.. إنا لله وإنا إليه راجعون - اللهم ارحمه وأسكنه فسيح جنانك). 
وقالت رشا الحسين الظريفي (ليتني ما عرفتك.. ليتني لم ألتقيك.. ليتك لم تقدم لي مطبوعاتك كهدية.. ليت زوجي لم يعرفني عليك.. وليت العشرين عاماً التي مضت مذ عرفتك وزرتنا في بيتنا تناولنا الغذاء لم تكن، وليتني أنسى صوتك أيها الأخ العزيز وأنت تلقي قصيدتك حلوة وصغيرة وما تحمل لمس وأخاف عليها حتى من الهمس.. لما الرحيل المفاجئ يا شاعر الفرات.. الشاعر ناصر الحمد إلى دار الحق).




أعمدة الثقافة

من جهته كتب المهندس عماد الدين الحافز Emad Hafez (أبا أسامة: ستفتقدك القوافي ويرثيك الفرات، تبكيك أشجار الغرب وحمامات النخيل.. ذهبت باكراً كمن يرحل إلى الشمس دون وداع..
لم نودعك كما يجب، كنت أتمنى أن أمسح دموعي ببقايا لهفتي لرؤيتك..
عرفتك منذ ثلاثين سنة وأنت تحمل الحب والود والطيبة والأصالة والإيثار على كتفيك وتوزعها لنا بابتسامتك التي لاننسى، وهمهمات شوقك لكل محبيك..).
وقالت الأديبة 
سميرة بدران : (بمزيد من الألم والحزن، نودع الشاعر عبد الناصر الحمد.. ابن ديرالزور الذي توفاه الله اليوم، ولاحول ولاقوة إلا بالله).
وكتب المهندس الشاعر والفنان عبدالحميد عزاوي عبدالحميد عزاوي (لم أستطع أن أكتب عنك شيئاً.. ولم ولن أستطيع أن أعبر عن حزني وألمي لفراق أحبة عظماء هم أعمدة الثقافة والأدب والشعر.. منهم تعلمنا ولا زلنا (بشير... اسماعيل... تميم... وها أنت أبو أسامة الحبيب).. عجز لساني وتخبط قلبي حين سمعت وقرأت عن خطوتك الأخيرة - رحيلك عنا - ليست النهاية، فأنت لا زلت هنا، ولا زلت أردد:
يا بني انطر لا تهاجر .. ديرتك أحرى بشبابك
يبني أرضك هي عرضك .. وانت ادرى باللي نابك
آآآخ يا ناصر.. لا نقول إلا ما يرضي الله .. إنا لله وإنا إليه راجعون.. ستبقى أخلاقك وأدبك وثقافتك.. أنت وكل الأحبة الشعراء: بشير وإسماعيل وتميم.. منارة للطريق الذي عبدتموه للأجيال المقبلة... السلام والرحمة لأرواحكم الطيبة.. 
واختتم عزاوي كتابته قائلاً: ليست يدي التي كتبت بل هو نزف قلبي على فراقكم.


الغَرَبُ العاشق

وكتب الشاعر غطفان علوش Ghatafan Alloush :
(في الغربة أشتاق كثيرا
أن أرجع طفلا
أغفو قرب النهر وحيدا
والغرب العاشق
يهديني
منه الأطياب
أن أبقى في النهر سنينا
أسبح ألعب
أبني فوق الشاطئ
قصرا
من رملٍ
أخترع الألعاب
وأغني
أصرخ ملء فمي
وأعود إلى البيت
بصمتٍ أتسلل
أبدل أثوابي كي تبقى
أمي لا تدري
أني ما كنت أمام الباب
عبد الناصر حمد.. شاعرنا وفناننا العملاق في ذمة الله).
وجاءت كتابة الشاعرة عضو رابطة شعراء العرب براءة خضور رويلي على صفحة ملتقى مثقفي ديرالزور كالتالي (أسرة ملتقى مثقفي دير الزور تتقدم لأسرة الشاعر الفراتي ناصر الحمد بأعظم آيات الحزن والمواساة.. لروحه السلام ولحرفه الخلود.. وإنا لله وإنا إليه لراجعون).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق