محمد عوض الجشي: هل يسوق (البطيخ) في ردهات الإدارة - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الاثنين، 7 سبتمبر 2020

محمد عوض الجشي: هل يسوق (البطيخ) في ردهات الإدارة

محمد عوض الجشي

محمد عوض الجشي


حينما بادر السكرتير (إحسان ) في دخول المكتب الهندسي الذي يقبع فيه مدير الفرع (تحسين)، سمع نبرة عالية تصدح في زوايا الباب.. يناقش المهندس المفوض (مخلص)... بطيخ بطيخ.. بادئ ذي بدء تسمّر (إحسان) في مكانه.. وناوشته إرهاصات التردد دخول – إحجام.. أو عودة بعد برهة.. لا جدوى.. إذ دق الباب ولم يسمع جواب.. عاود مرة ثانية ثالثة.. جنوح يغور في اللاوعي..

حمل بطيختين

وقبل أن يرحل ميمماً مكتبه.. إذ مدير الدائرة يهم في فتح الأبواب المغلقة ويدخل على مدير الفرع (تحسين) وأزيز (البطيخ) لا يزال يلعلع في الأفق.. ما هذا؟ وماذا أسمع يا (تحسين)؟ هل البطيخ غلا سعره أو إنه أصبح مذراً لا يستساغ.. أو أن البطيخ تغير طعمه ومذاقه.. يبدو أنك تحمل بطيختين في يد واحدة.. فهل تستطيع ذلك. إذ انبرى المهندس المفوض (مخلص) نعم يستطاع سيادة المدير.. إذا كانت كلا البطيختين في حجم كرة يد الأطفال.. أو أنها تكون على شكل (الشمام) الفاكهة المعروفة.
نعم.. في تلك الجانحة التي عصفت في فكر مدير الدائرة جاءت في منتهاها وفي محلها وفي ديمومتها العملية الفعلية. إذ نتج عنها حوار إيجابي عقلاني يغمرها التفاهم مجبولاً  بروح الفكاهة الفطرية التي تمنح العمل مرونة وإخلاصاً وتفانياً.



روح الدعابة
وعلى سبيل الفرضية.. فلو أن المدير حينما جاء ودخل مكتب (تحسين) وحمل بجعبته لغة التقريع والاستياء.. ماذا ينتج عن ذلك؟ التبرم والاشمئزاز وتصير سويعات العمل حركاتها بطيئة كئيبة.. إذ إن روح الدعابة المجبولة في نكران الذات وكسر نموذجية الاستعلاء تكمن في ردهاتها صناعة الأمل والفرح وزيادة الإنتاج.. نعم، كم من مدير بيننا بيده حسن التغيير الإيجابي في لحظات خاصة إن وضع نصب عينيه خلق الابتكار ورواج التطوير الإداري الفعال في شتى المجالات.. أليس كذلك.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق