عصام الطوخي: قدرات محدودة ونجاحات باهرة - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الأربعاء، 21 أكتوبر 2020

عصام الطوخي: قدرات محدودة ونجاحات باهرة

عصام كرم الطوخي، نبضات: قدرات محدودة ونجاحات باهرة  


عصام كرم الطوخي


ما أجمل وأروع أن تنظر إلى نفسك بهيبة، وتحاول أن تحافظ على ذلك الشعور بمزيد من الأشياء التى تزكي بها نفسك، دع أعمالك تكون خير دليل على شفافيتك من الداخل، فكن راقياً في تبني واحتضان أفكارك وما تنجزه من مهام، كن شجاعاً في كل خطوة تخطوها وحدّث نفسك أنك تستحق مكانة أفضل مما أنت عليه الآن بيقين يشعرك بالثقة المطمئنة، حتى تتوج ذاتك بنجاحات متتالية.

نور ورحمة ومودة

في الوقت نفسه لا تجعل ثقتك زائدة عن حدها وإلا كانت وبالاً عليك، بل قد تهدد حياتك بمخاطر قد لا تستطيع مواجهتها، ابحث عن ثقة تشع نوراً ورحمة ومودة لا غطرسة ولا احتقاراً. تشعر بقيمة نفسك أيضاً عندما تختلف مع الآخرين أو يرفض لك عمل ما، فيرفضون وهم يحترمونك على ثقتك بنفسك، فأنت من تصنع هذه الثقة ويستشعرها من حولك كون من يقترب ويتعامل معك يدرك حقيقة الأرض الصلبة التي تقف عليها ومدى الثبات والرقي المشع من لآلئ ذاتك، أنت من يحدد هذه القيمة بداخل من يتعامل معك ويقدرك حق التقدير لهيبة نفسك.

كن جديراً

أي شيء في الحياة يتحدد سعره على جودة وفعالية المنتج، وهذه الثقة لا تأتي من فراغ، كذلك أنت قدم أفضل ما عندك لأنك بكل بساطة تقدم أعمالك وأفعالك وهي التي تحدد سعرك، لذلك ضع لنفسك سعراً مرتفعاً ولا تتردد وارتقِ إليه لتكون جديراً به دائماً. يتطلب منك ذلك إيمانك بنفسك وقدراتك، فعليك أن تتصرف بشكل يليق بك ولا يفقدك احترامك، وبالأحرى أمام نفسك وخاصة في وحدتك، ولا تتهاون معها أكثر من اللازم، بل عزز تلك الثقة، فإيمانك بأشياء عظيمة والأخذ بمبدأ الأسباب والنتائج ويقينك بما تؤمن به، فلابد أن يشع ما بداخلك من إيمان ونور إلى الخارج، ويخلق لك هالة من الهيبة والثقة الضرورية لك، وهذا الإشعاع سوف يستشعره من حولك وينعكس عليهم، لأنك مصدر ثقة في أقوالك وأفعالك وخطواتك ونجاحاتك.



ثقتك في ذاتك

وما أروع أن تشعر بقدراتك وإمكاناتك وبثقتك في ذاتك عندما يشك فيك الآخرون، فكم من بشر كانوا ذوي قدرات محدودة، وهذا ما كان يراه الآخرون فيهم، ولثقتهم في الإشعاع الذي لا يهدأ بداخلهم وعدم توقفهم عن المحاولة قدموا نجاحات باهرة لأخذهم بأسباب الثقة والنجاح، ولم يلتفتوا إلى تفاهات الغير بل كانت حافزاً رهيباً بداخلهم لتحقيق أهدافهم. يقول براين تريسي: "الثقة بالنفس هي عادة، يمكنك أن تنميها، عبر التصرف كما لو كنت تملك بالفعل، الثقة التي ترغب في الحصول عليها".

إيمانك بالآخرين

ومما يشعرك بالثقة إيمانك بالآخرين وبانجازاتهم والتقرب منهم والتودد إليهم بما يرفع من قدرك وشأنك، لا أن يكون التودد مزيفاً يفقدك ذاتك واحترامك أمام نفسك، أنت تخلق لنفسك طاقة إيجابية تحاول بها أنت في دائرة الضوء مثلهم، لذلك احذر القوة السلبية التي بداخلك والتي تدفعك إلى أفعال لا تليق بك من حقد وحسد تجاه من حققوا نجاحات باهرة، بل قد تفقدك الثقة التي بداخلك كلياً. وإذا كنت تخشى الانتقادات فثق أنك لن تكون شيئاً يذكر، فالعقول العظيمة لا تؤمن بأمنيات فقط بل بأهدافها، وبالرغبة المشعة بداخلهم وما يصادفهم من عقبات ومعوقات هو ثمن لابد من دفعه لإنجاز ما يؤمنون به، فكل خطوة يخطوها اصحاب تلك العقول تجعلهم يبقون على قيد الحياة بصورة أفضل وأجمل.
ابحث عن الثقة الهادئة الرزينة التي تقدم بها نفسك للآخرين، والتي تتناسب مع إمكاناتك، والتي تعكس جوهرك ولآلئ ذاتك.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق