نوزاد جعدان، قصيدة: لا شبّاك في الغابة - al-jesr

Last posts أحدث المشاركات

الخميس، 13 نوفمبر 2025

نوزاد جعدان، قصيدة: لا شبّاك في الغابة


 
نوزاد جعدان *

أضحكُ كطفل على أرجوحة المساء
أحملُ أمنياتي كفقاعات الصابون
وأطلقها في الهواء البهيج

أصواتُ الزقاقِ مرعبة
لذا، ما من شبّاك
في الغابة
تدور الزهور حول رأسي
يداعبني النسيم
أصفق للريح التي تحمل أغنياتي للبعيد
تتمشى ببطء تغني ألوانها في السكوت
لكن.. سرعان ما تُثقل قدماي بالطين
تنطفئ الشموع
وتخفت أصوات العصافير
أبحث عن رفيق
فلا أجد إلا ظلالي
تربت على كتفي وتنشد لي تراتيل النسيان:
كان الطريقُ جميلاً
لماذا إذاً صارَ غابة؟
كان الوقتُ رائقاً
حين كتبنا الفيلمَ
فلماذا زرعنا به
مشاهد قطاراتٍ لا تنتهي..
كان المكان مسالماً
من أينَ جاء الألم
حتى صرتُ لهباً
في مصباح صغير

***

قلتُ:
يا قلبُ، اشبكْ يدَك بالفرحِ
ومرّني
فجاءني بالحزنِ
ولأنني لا أردُّ أحداً
مشينا معاً
هيَ كلُّ ما تفعلُهُ
أن ترزقَ بالأطفال
أما أنا
فأملأُ الغرفةَ بالألعاب

امتحاناتُ الحبِّ صعبة
لكن من يغشُّ فيها
يربح

عندما انقشعتْ الغيوم
ونطّ وجه القمر
كنت قد غادرت السطح

***

هنا.. أصارعُ الرياحَ
ولا أُهزم
كلُّ ما يذهبُ
هو أثرُ أقدامي
لكني اليوم
وحيد في ممرات البيت القديم
لا نافذة غير نافذتي
ولا يد تربت على كتفي
فقط أنا
وسؤال قديم
أي باب سيُفتح للطفل المفقود
وأي حجر سيظل على قلبي مقيماً

ثم ماذا
تلك التي سرقتْ قلبي
في العتمة
فلتأتِ لمرة
ولكن بفستانها
لا عارية
ربما أمسكُها
من طرفِ فستانِها
كي يعود
ذلك الذي غاب في الغابة
ليبني نافذة في مكان غريب

* كاتب وشاعر سوري


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.